٦٦٤ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ ﵁ يَقُولُ: «بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا، مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مِنْ عِنْدِ المَسْجِدِ - يَعْنِي: ذَا الحُلَيْفَةِ -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَذْكُرِ البُخَارِيُّ البَيْدَاءَ.
٦٦٥ - وَعَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي وَمَنْ مَعِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلَالِ - أَوْ قَالَ: بِالتَّلْبِيَةِ، يُرِيدُ أَحَدَهُمَا -» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -.
٦٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَلْبَسُوا القُمُصَ، وَلَا العَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا البَرَانِسَ، وَلَا الخِفَافَ - إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ -.
وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ، وَلَا الوَرْسُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
[ ٢٥٩ ]
وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: «وَلَا تَنْتَقِبِ المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ، وَلَا تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ».
٦٦٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِمُسْلِمٍ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا».
٦٦٨ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: «أَنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵄: لَيْتَنِي أَرَى نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ حِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ.
فَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِالجِعِرَّانَةِ، وَعَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ عَلَيْهِ، مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ - فِيهِمْ عُمَرُ -، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ بَعْدَمَا تَضَمَّخَ بِطِيبٍ؟
فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ سَاعَةً ثُمَّ سَكَتَ، فَجَاءَهُ الوَحْيُ، فَأَشَارَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَى يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: تَعَالَ!
فَجَاءَ يَعْلَى فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْمَرُّ الوَجْهِ يَغِطُّ سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ: أَيْنَ الَّذِي سَأَلَنِي عَنِ العُمْرَةِ آنِفًا؟
[ ٢٦٠ ]
فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَمَّا الجُبَّةُ فَانْزِعْهَا، ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٦٦٩ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْكِحِ المُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحْ، وَلَا يَخْطُبْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٦٧٠ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالقَاحَةِ، فَمِنَّا المُحْرِمُ وَمِنَّا غَيْرُ المُحْرِمِ؛ إِذْ بَصُرْتُ بِأَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ شَيْئًا، فَنَظَرْتُ فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ.
فَأَسْرَجْتُ فَرَسِي وَأَخَذْتُ رُمْحِي، ثُمَّ رَكِبْتُ فَسَقَطَ مِنِّي سَوْطِي، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي - وَكَانُوا مُحْرِمِينَ -: نَاوِلُونِي السَّوْطَ.
فَقَالُوا: وَاللَّهِ! لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ.
فَنَزَلْتُ فَتَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ رَكِبْتُ فَأَدْرَكْتُ الحِمَارَ مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ وَرَاءَ أَكَمَةٍ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي فَعَقَرْتُهُ، فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَأْكُلُوهُ.
وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَامَنَا، فَحَرَّكْتُ فَرَسِي فَأَدْرَكْتُهُ، فَقَالَ: هُوَ حَلَالٌ، فَكُلُوهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَفِي لَفْظٍ: «هَلْ مَعَكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ؟ قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَكُلُوا مَا بَقِي مِنْ لَحْمِهَا».
[ ٢٦١ ]
٦٧١ - وَعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ ﵁: «أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا - وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ - فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا فِي وَجْهِي قَالَ: إِنَّا لَمْ نَرُدُّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦٧٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ، يُقْتَلْنَ فِي الحَرَمِ: الغُرَابُ، وَالحِدَأَةُ، وَالعَقْرَبُ، وَالفَأْرَةُ، وَالكَلْبُ العَقُورُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي لَفْظٍ: «فِي الحِلِّ وَالحَرَمِ».
وَلِمُسْلِمٍ: «وَالغُرَابُ الأَبْقَعُ».
٦٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ؛ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: «مَنْ أَتَى هَذَا البَيْتَ».
٦٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَالمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵃: «أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأْسَهُ.
وَقَالَ المِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأْسَهُ.
[ ٢٦٢ ]
فَأَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ القَرْنَيْنِ وَهُوَ يَسْتَتِرُ بِثَوْبٍ.
قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟
فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَسْأَلُكَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟
فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ.
ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ؛ فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ.
ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ ﷺ يَفْعَلُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٦٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ ﵁ قَالَ: «جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الفِدْيَةِ؛ فَقَالَ: نَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً؛ حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي.
فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى الوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى - أَوْ مَا كُنْتُ أُرَى الجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى -، تَجِدُ شَاةً؟ فَقُلْتُ: لَا.
قَالَ: فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ.
* * *
[ ٢٦٣ ]