٨٢٥ - عَنْ بَجَالَةَ قَالَ: «كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ - عَمِّ الأَحْنَفِ - فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ المَجُوسِ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٨٢٦ - وَرَوَى مَالِكٌ فِي «المُوَطَّأِ»: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ عُمَرَ ﵁ ذَكَرَ المَجُوسَ فَقَالَ: مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ!
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتَابِ».
وَفِي إِسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ، وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُهُ مُتَّصِلًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.
٨٢٧ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيَّ ﷺ - فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو -، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: اكْتُبْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا بِاسْمِ اللَّهِ: فَمَا نَدْرِي مَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؟ وَلَكِنِ اكْتُبْ مَا نَعْرِفُ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ.
[ ٣١٥ ]
فَقَالَ: اكْتُبْ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ.
قَالَ: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَاتَّبَعْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبِ: اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اكْتُبْ: مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدُّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَكْتُبُ هَذَا؟
قَالَ: نَعَمْ؛ إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٨٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
* * *
[ ٣١٦ ]