١٠١٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ:
خُيِّرَتْ عَلَى زَوْجِهَا حِينَ عَتَقَتْ.
وَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ البَيْتِ، فَقَالَ: أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً عَلَى النَّارِ فِيهَا لَحْمٌ؟
فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَكَرِهْنَا أَنْ نُطْعِمَكَ مِنْهُ.
فَقَالَ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ مِنْهَا لَنَا هَدِيَّةٌ.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهَا: إِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَلَهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا».
١٠١٣ - وَعَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» -.
[ ٣٧٩ ]
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: «خَالَفَ الأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ النَّاسَ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: إِنَّهُ حُرٌّ، وَقَالَ النَّاسُ: إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا».
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ بَرِيرَةَ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ، فَلَمَّا أَعْتَقْتُهَا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اخْتَارِي، فَإِنْ شِئْتِ أَنْ تَمْكُثِي تَحْتَ هَذَا العَبْدِ، وَإِنْ شِئْتِ أَنْ تُفَارِقِيهِ».
١٠١٤ - وَعَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَخَيَّرَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: «هُوَ حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ»، وَتَكَلَّمَ فِيهِ أَيْضًا أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُمَا.
١٠١٥ - وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزٍ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
وَصَحَّحَهُ البَيْهَقِيُّ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ البُخَارِيُّ.
وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: «اخْتَرْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ».
١٠١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي العَاصِي بْنِ الرَّبِيعِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ بِالنِّكَاحِ الأَوَّلِ، وَلَمْ يُحْدِثْ
[ ٣٨٠ ]
نِكَاحًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ» -، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ -.
وَكَذَلِكَ صَحَّحَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ.
١٠١٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَزَوَّجَتْ، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي كُنْتُ أَسْلَمْتُ، وَعَلِمَتْ بِإِسْلَامِي.
فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ زَوْجِهَا الآخِرِ، وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ -.
* * *
[ ٣٨١ ]