٩٠٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ، أَوْ زَرْعٍ».
٩٠٨ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ أَجْلَى اليَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الحِجَازِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ اليَهُودِ مِنْهَا.
وَكَانَتِ الأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ اليَهُودِ مِنْهَا، فَسَأَلَتِ اليَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا، عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ.
فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا، فَقَرُّوا بِهَا، حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ ﵁ إِلَى تَيْمَاءَ، وَأَرِيحَاءَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «أَنَّهُ دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا، عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَطْرُ ثَمَرِهَا».
٩٠٩ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: «سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ﵁ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالوَرِقِ.
[ ٣٤٢ ]
فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى المَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الجَدَاوِلِ، وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ، فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا.
فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّا هَذَا؛ فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ».
٩١٠ - وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ المُزَارَعَةِ، وَأَمَرَ بِالمُؤَاجَرَةِ، وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا».
٩١١ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَمَنُ الكَلْبِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ البَغِيِّ خَبِيثٌ، وَكَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ» رَوَاهَا مُسْلِمٌ.
٩١٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ».
٩١٣ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَرُّوا بِمَاءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ - أَوْ سَلِيمٌ -، فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ المَاءِ فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَإِنَّ فِي المَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا - أَوْ سَلِيمًا -.
فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ عَلَى شَاءٍ، فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا! حَتَّى قَدِمُوا المَدِينَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا!
[ ٣٤٣ ]
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا: كِتَابُ اللَّهِ».
٩١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ ﷿: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ».
٩١٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ» رَوَاهَا البُخَارِيُّ.
* * *
[ ٣٤٤ ]