٩٤٧ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أَبَاهُ ﵁ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا؟
فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَارْجِعْهُ».
وَفِي لَفْظٍ: «قَالَ: تَصَدَّقَ عَلَيَّ أَبِي بِبَعْضِ مَالِهِ، فَقَالَتْ أُمِّي - عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ -: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيُشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتِي.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَفَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ! وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ، فَرَجَعَ أَبِي فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «فَقَالَ: أَكُلَّ بَنِيكَ قَدْ نَحَلْتَ مِثْلَ مَا نَحَلْتَ النُّعْمَانَ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي.
ثُمَّ قَالَ: أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي البِرِّ سَوَاءً؟
قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَلَا إِذَنْ».
٩٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «العَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
[ ٣٥٦ ]
وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ؛ الَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ».
٩٤٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ ﵃ يُحَدِّثَانِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُعْطِيَ العَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا؛ إِلَّا الوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ.
وَمَثَلُ الَّذِي يَرْجِعُ فِي عَطِيَّتِهِ؛ كَمَثَلِ الكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ فِي قَيْئِهِ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ.
وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلًا.
٩٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٩٥١ - وَعَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «وَهَبَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَاقَةً فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: رَضِيتَ؟ قَالَ: لَا.
فَزَادَهُ، فَقَالَ: رَضِيتَ؟ قَالَ: لَا.
فَزَادَهُ، قَالَ: رَضِيتَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَتَّهِبَ هِبَةً إِلَّا مِنْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ قُرَشِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ.
وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.
[ ٣٥٧ ]
٩٥٢ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «العُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٩٥٣ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَلَا تُفْسِدُوهَا؛ فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا - حَيًّا وَمَيِّتًا -، وَلِعَقِبِهِ».
٩٥٤ - وَلَهُ عَنْهُ ﵁ قَالَ: «إِنَّمَا العُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُفْتِي بِهِ».
٩٥٥ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُرْقِبُوا، وَلَا تُعْمِرُوا، فَمَنْ أُرْقِبَ شَيْئًا، أَوْ أُعْمِرَ شَيْئًا؛ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -.
وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٩٥٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ عَتِيقٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ.
فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا تَبْتَعْهُ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ؛ فَإِنَّ العَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
* * *
[ ٣٥٨ ]