٦٧٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مَكَّةَ، قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لَنْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي.
فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ.
وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُفْدَى، وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ.
فَقَالَ العَبَّاسُ: إِلَّا الإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِلَّا الإِذْخِرَ.
فَقَامَ أَبُو شَاهٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ - فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ.
قَالَ الوَلِيدُ: فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ: هَذِهِ الخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ».
٦٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لِأَهْلِهَا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ
[ ٢٦٤ ]
إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَإِنِّي دَعَوْتُ فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا بِمِثْلَيْ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٦٧٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «المَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ».
٦٨٠ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ: «أَنَّ سَعْدًا ﵁ رَكِبَ إِلَى قَصْرِهِ بِالعَقِيقِ، فَوَجَدَ عَبْدًا يَقْطَعُ شَجَرًا - أَوْ يَخْبِطُهُ - فَسَلَبَهُ.
فَلَمَّا رَجَعَ سَعْدٌ جَاءَهُ أَهْلُ العَبْدِ فَكَلَّمُوهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى غُلَامِهِمْ - أَوْ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ مِنْ غُلَامِهِمْ -.
فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا نَفَّلَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ حَدِيثَ سَعْدٍ، وَزَادَ: «وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُ إِلَيْكُمْ ثَمَنَهُ».
* * *
[ ٢٦٥ ]