٥٦٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الوَرِقِ صَدَقَةٌ.
وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ.
وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٥٦٤ - وَفِي لَفْظٍ لَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ مِنْ تَمْرٍ وَلَا حَبٍّ صَدَقَةٌ».
وَفِي لَفْظٍ لَهُ بَدَلَ التَّمْرِ: «ثَمَرٍ» - بِالثَّاءِ المُثَلَّثَةِ -.
٥٦٥ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا: العُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ: نِصْفُ العُشْرِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالأَنْهَارُ وَالعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلًا: العُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي أَوِ النَّضْحِ: نِصْفُ العُشْرِ».
وَإِسْنَادُهُ عَلَى رَسْمِ مُسْلِمٍ.
٥٦٦ - وَعَنْ سُفْيَانَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُمَا إِلَى اليَمَنِ، فَأَمَرَهُمَا أَنْ يُعَلِّمَا النَّاسَ أَمْرَ دِينِهِمْ، وَقَالَ: لَا تَأْخُذَا فِي الصَّدَقَةِ إِلَّا مِنْ
[ ٢١٧ ]
هَذِهِ الأَصْنَافِ الأَرْبَعَةِ: الشَّعِيرِ، وَالحِنْطَةِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالحَاكِمُ.
وَطَلْحَةُ: رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ.
٥٦٧ - وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالبَعْلُ وَالسَّيْلُ: العُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ: نِصْفُ العُشْرِ - وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي التَّمْرِ وَالحِنْطَةِ وَالحُبُوبِ.
فَأَمَّا القِثَّاءُ وَالبِطِّيخُ وَالرُّمَّانُ وَالقَضْبُ؛ فَقَدْ عَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَاللَّفْظُ لَهُ، وَقَالَ: «صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» -.
وَزَعَمَ أَنَّ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ: تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ؛ لَا يُنْكَرُ أَنْ يُدْرِكَ أَيَّامَ مُعَاذٍ ﵁، كَذَا قَالَ.
وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى: تَرَكَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: «مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَرَ ﵁؛ مُرْسَلٌ».
وَمُعَاذٌ: تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ﵄، فَرِوَايَةُ مُوسَى عَنْهُ أَوْلَى بِالإِرْسَالِ.
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ مُوسَى وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَّهُ سَمَّاهُ، وَلَمْ يَثْبُتْ، وَقِيلَ: إِنَّهُ صَحِبَ عُثْمَانَ مُدَّةً.
[ ٢١٨ ]
وَالمَشْهُورُ فِي هَذَا: مَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: «عِنْدَنَا كِتَابُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنَ الحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ».
٥٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «جَاءَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ﵁ إِلَى مَجْلِسِنَا، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ قَالَ: إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ؛ فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ» -.
وَقَالَ البَزَّارُ: «وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ سَهْلٍ ﵁ إِلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ».
وَقَالَ ابْنُ القَطَّانِ: «هَذَا غَيْرُ كَافٍ فِيمَا يَنْبَغِي مِنْ عَدَالَتِهِ، فَكَمْ مِنْ مَعْرُوفٍ غَيْرُ ثِقَةٍ، وَالرَّجُلُ لَا يُعْرَفُ لَهُ حَالٌ، وَلَا يُعْرَفُ بِغَيْرِ هَذَا».
كَذَا قَالَ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
٥٦٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ لَوْنَيْنِ مِنَ التَّمْرِ: الجُعْرُورِ، وَلَوْنِ الحُبَيْقِ، قَالَ: وَكَانَ النَّاسُ يَتَيَمَّمُونَ شَرَّ ثِمَارِهِمْ فَيُخْرِجُونَهَا فِي صَدَقَاتِهِمْ؛ فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالطَّبَرَانِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» -.
[ ٢١٩ ]
وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلًا؛ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «وَهُوَ الأَوْلَى بِالصَّوَابِ».
٥٧٠ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي سَيَّارَةَ المُتَعِيِّ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي نَحْلًا، قَالَ: أَدِّ العُشْرَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! احْمِهَا لِي، فَحَمَاهَا لِي» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ - وَهَذَا لَفْظُهُ -.
وَقَالَ البَيْهَقِيُّ: «هَذَا أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي وُجُوبِ العُشْرِ فِيهِ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ»، وَقَالَ البُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ: «لَيْسَ فِي زَكَاةِ العَسَلِ شَيْءٌ يَصِحُّ».
* * *
[ ٢٢٠ ]