١٨٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
١٨٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا المَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ المَرْأَةِ، وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلَا تُفْضِي المَرْأَةُ إِلَى المَرْأَةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
١٩٠ - وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟
قَالَ: احْفَظْ عَوْرَتَكَ؛ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ، أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ.
قُلْتُ: فَإِذَا كَانَ القَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟
قَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ فَلَا يَرَيَنَّهَا.
قُلْتُ: فَإِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟
قَالَ: فَاللَّهُ ﵎ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -.
وَإِسْنَادُهُ ثَابِتٌ إِلَى بَهْزٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ.
١٩١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ؛
[ ٨٧ ]
إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ …» الحَدِيثَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
١٩٢ - وَرَوَى عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ قَاعِدًا فِي مَكَانٍ فِيهِ مَاءٌ قَدِ انْكَشَفَ عَنْ رُكْبَتَيْهِ - أَوْ رُكْبَتِهِ -، فَلَمَّا دَخَلَ عُثْمَانُ غَطَّاهَا».
١٩٣ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ ﷿ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ» -.
وَصَفِيَّةُ: وَثَّقَهَا ابْنُ حِبَّانَ.
وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا، وَمُرْسَلًا.
وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي «صَحِيحِهِ»، وَلَفْظُهُ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرَأَةٍ قَدْ حَاضَتْ؛ إِلَّا بِخِمَارٍ».
١٩٤ - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ؛ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ؟ قَالَ: يُرْخِينَ شِبْرًا.
فَقَالَتْ: إِذَنْ تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ! قَالَ: فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعًا لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» -.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂.
[ ٨٨ ]
وَعَنْهُ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂.
وَعَنْهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٩٥ - وَعَنْ أَبِي يَحْيَى القَتَّاتِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ وَفَخِذُهُ خَارِجَةٌ، فَقَالَ: غَطِّ فَخِذَكَ؛ فَإِنَّ فَخِذَ الرَّجُلِ مِنْ عَوْرَتِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو يَعْلَى، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَلَفْظُهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الفَخِذُ عَوْرَةٌ»، وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ» -.
وَصَحَّحَهُ الطَّحَاوِيُّ.
وَأَبُو يَحْيَى مُخْتَلَفٌ فِيهِ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «لَيْسَ بِالقَوِيِّ».
وَقَالَ البُخَارِيُّ: «وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَرْهَدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحْشِ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (الفَخِذُ عَوْرَةٌ).
وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: حَسَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَخِذِهِ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَسْنَدُ، وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ؛ حَتَّى يَخْرُجَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ».
وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ طَاوُسٍ، عَنْهُ.
١٩٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا خَيْبَرَ؛ فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ.
فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، ثُمَّ حَسَرَ الإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ
[ ٨٩ ]
حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا دَخَلَ القَرْيَةَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ! خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ - قَالَهَا ثَلَاثًا -» رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ - وَفِي رِوَايَتِهِ: «فَانْحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ» -.
فَلَفْظُ مُسْلِمٍ لَا حُجَّةَ فِيهِ عَلَى أَنَّ الفَخِذَ لَيْسَتْ عَوْرَةً، وَلَفْظُ البُخَارِيِّ مُحْتَمِلٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ - وَعِنْدَهُ: «عَاتِقَيْهِ»، وَ«عَاتِقِهِ» أَيْضًا -.
١٩٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَجِئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ؛ فَاشْتَمَلْتُ بِهِ وَصَلَّيْتُ إِلَى جَانِبِهِ.
فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَا السُّرَى يَا جَابِرُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي.
فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ: مَا هَذَا الِاشْتِمَالُ الَّذِي رَأَيْتُ؟
قُلْتُ: كَانَ ثَوْبٌ - يَعْنِي: ضَاقَ -.
قَالَ: فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلَفْظُهُ: «إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ».
[ ٩٠ ]
١٩٩ - وَعَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٠٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، فَنَزَلَتْ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾.
فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً، فَنَادَى: أَلَا إِنَّ القِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ! فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ القِبْلَةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٢٠١ - وَعَنْ عُثْمَانَ الأَخْنَسِيِّ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبْلَةٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» -.
وَتَكَلَّمَ فِيهِ أَحْمَدُ، وَقَوَّاهُ البُخَارِيُّ.
٢٠٢ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «يُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ».
٢٠٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: «إِنْ كُنَّا لَنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ؛ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ:
[ ٩١ ]
﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾؛ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلَيْسَ فِي البُخَارِيِّ: «وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ».
٢٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ فِي الصَّلَاةِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ يُسَبِّحُونَ وَيُشِيرُونَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلَمْ يَقُلِ البُخَارِيُّ: «فِي الصَّلَاةِ»، وَلَا ذَكَرَ قَوْلَ ابْنِ شِهَابٍ.
٢٠٥ - وَعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المِرْجَلِ مِنَ البُكَاءِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي «الشَّمَائِلِ»، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالنَّسَائِيُّ - وَعِنْدَهُ: «وَقَالَ يَعْنِي: يَبْكِي» -.
وَقَدْ وَهِمَ فِي هَذَا الحَدِيثِ مَنْ قَالَ: «أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ»، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
* * *
[ ٩٢ ]