٥٧٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ؛ عَلَى العَبْدِ وَالحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ.
وَفِي لَفْظٍ: «فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ».
٥٧٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ وَجَاءَتِ السَّمْرَاءُ قَالَ: أُرَى مُدًّا مِنْ هَذَا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَفِي لَفْظٍ: «أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ».
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ سَمِعَ عِيَاضًا قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: «لَا أُخْرِجُ أَبَدًا إِلَّا صَاعًا؛ إِنَّا كُنَّا نُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَاعَ تَمْرٍ، أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ أَقِطٍ، أَوْ زَبِيبٍ، هَذَا حَدِيثُ يَحْيَى.
زَادَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِيهِ: أَوْ صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ، قَالَ حَامِدٌ: فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ فَتَرَكَهُ سُفْيَانُ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ وَهَمٌ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ».
[ ٢٢٤ ]
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي هَذَا الحَدِيثِ: دَقِيقٌ؛ غَيْرَ ابْنِ عُيَيْنَةَ»، وَقَالَ البَيْهَقِيُّ: «وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ؛ مِنْهُمْ: حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ - وَمِنْ ذَلِكَ الوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي «الصَّحِيحِ» -، وَيَحْيَى القَطَّانُ، وَأَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، وَحَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، وَغَيْرُهُمْ؛ فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمُ الدَّقِيقَ غَيْرُ سُفْيَانَ، وَقَدْ أُنْكِرَ عَلَيْهِ فَتَرَكَهُ».
٥٧٨ - وَعَنْ أَبِي يَزِيدَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» -.
وَلَيْسَ كَمَا قَالَ؛ فَإِنَّ سَيَّارًا وَأَبَا يَزِيدَ لَمْ يُخَرِّجْ لَهُمَا الشَّيْخَانِ.
وَأَبُو يَزِيدَ الخَوْلَانِيُّ: هُوَ الصَّغِيرُ، قَالَ فِيهِ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «كَانَ شَيْخَ صِدْقٍ».
وَسَيَّارٌ: قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: «لَا بَأْسَ بِهِ»، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «شَيْخٌ»، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «الثِّقَاتِ».
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي رُوَاةِ هَذَا الحَدِيثِ: «لَيْسَ فِيهِمْ مَجْرُوحٌ»، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ المَقْدِسِيُّ: «هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ»، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
* * *
[ ٢٢٥ ]