١١٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ: يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ.
ثُمَّ يَأْخُذُ المَاءَ فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعَرِ، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدِ اسْتَبْرَأَ؛ حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ.
ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، فَبَدَأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا».
وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا: «ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدَيْهِ شَعَرَهُ».
وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: «حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ؛ أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».
١١٦ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ - ﵂ قَالَتْ: «أَدْنَيْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُسْلَهُ مِنَ الجَنَابَةِ؛ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.
ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى فَرْجِهِ وَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ الأَرْضَ فَدَلَكَهَا دَلْكًا شَدِيدًا.
[ ٥٨ ]
ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ.
ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ.
ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى عَنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ.
ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِالمِنْدِيلِ فَرَدَّهُ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «وَجَعَلَ يَقُولُ بِالمَاءِ هَكَذَا؛ يَنْفُضُهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.
وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: «وَجَعَلَ يَنْفُضُ المَاءَ بِيَدِهِ».
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ أَيْضًا: «ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ الأَرْضَ فَمَسَحَهَا بِالتُّرَابِ، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَأَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ».
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ».
١١٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ - ﵂ قَالَتْ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي؛ أَفَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الجَنَابَةِ؟
فَقَالَ: لَا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ المَاءَ؛ فَتَطْهُرِينَ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «أَفَأَنْقُضُهُ لِلْحَيْضَةِ وَالجَنَابَةِ؟ قَالَ: لَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
١١٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ أَسْمَاءَ - وَهِيَ بِنْتُ شَكَلٍ - ﵂
[ ٥٩ ]
سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْلِ المَحِيضِ؛ فَقَالَ: تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا؛ فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا؛ فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا المَاءَ.
ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا.
فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا؟
فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! تَطَهَّرِينَ بِهَا.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ - كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ -: تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ.
وَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الجَنَابَةِ.
فَقَالَ: تَأْخُذُ مَاءً فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ - أَوْ تُبْلِغُ الطُّهُورَ -.
ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا؛ فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا المَاءَ.
قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ؛ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَذَكَرَ البُخَارِيُّ مِنْهُ ذِكْرَ الفِرْصَةِ وَالتَّطَهُّرِ بِهَا.
* * *
[ ٦٠ ]