٢٩٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ القُنُوتِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ؛ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ الخَثْعَمِيِّ ﵁ قَالَ: «طُولُ القِيَامِ».
٣٠٠ - وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَآتِيهِ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِي: سَلْ، فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ، فَقَالَ: أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟
قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ.
قَالَ: فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٠١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، كَانَتْ سَاعَةً لَا يُدْخَلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ وَطَلَعَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ».
[ ١٢٥ ]
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: «وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الجُمُعَةِ فِي بَيْتِهِ».
٣٠٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الغَدَاةِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٣٠٣ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَلِمُسْلِمٍ: «رَكْعَتَا الفَجْرِ؛ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».
٣٠٤ - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ» - وَفِي رِوَايَةٍ: «تَطَوُّعًا» - رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَفِيهِ: «أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الفَجْرِ».
قَالَ النَّسَائِيُّ: «قَبْلَ الصُّبْحِ»، وَذَكَرَ: «رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ العَصْرِ» بَدَلَ: «رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ».
٣٠٥ - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا؛ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ» -.
[ ١٢٦ ]
٣٠٦ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى المَلَائِكَةِ المُقَرَّبِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُؤْمِنِينَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -.
وَعَاصِمٌ: وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ المَدِينِيِّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَغَيْرُهُمْ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ.
٣٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ العَصْرِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي «صَحِيحِهِ»، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَسَنٌ غَرِيبٌ» -.
وَوَهَّى أَبُو زُرْعَةَ رَاوِيَهُ.
٣٠٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ.
فَقُلْتُ لَهُ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّاهُمَا؟
قَالَ: كَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً» رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ وَزَادَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ».
[ ١٢٧ ]
٣١٠ - وَعَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى: «أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ سُئِلَتْ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ؛ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ العِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَيَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ وَيَنَامُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَفِي سَمَاعِ زُرَارَةَ مِنْ عَائِشَةَ ﵂ نَظَرٌ.
٣١١ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ؛ حَتَّى إِنِّي أَقُولُ: هَلْ قَرَأَ بِأُمِّ الكِتَابِ؟» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾».
٣١٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ فِي الأُولَى مِنْهُمَا: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآيَةَ الَّتِي فِي البَقَرَةِ، وَفِي الآخِرَةِ مِنْهُمَا: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.
٣١٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٣١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ؛ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ» -.
[ ١٢٨ ]
وَقَدْ تَكَلَّمَ أَحْمَدُ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَغَيْرُهُمَا فِي هَذَا الحَدِيثِ، وَصَحَّحُوا فِعْلَهُ لِلِاضْطِجَاعِ؛ لَا أَمْرَهُ بِهِ.
٣١٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى؛ فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣١٧ - وَعَنْهُ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ.
وَصَحَّحَهُ البُخَارِيُّ، وَقَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ المَيْمُونِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْهُ -: «إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ»، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «وَهَذَا الحَدِيثُ عِنْدِي خَطَأٌ»، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «اخْتَلَفَ أَصْحَابُ شُعْبَةَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ؛ فَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ، وَوَقَفَهُ بَعْضُهُمْ».
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «الصَّحِيحُ: ذِكْرُ صَلَاةِ اللَّيْلِ، دُونَ ذِكْرِ النَّهَارِ».
٣١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ: شَهْرُ اللَّهِ المُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ: صَلَاةُ اللَّيْلِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ مُرْسَلًا.
٣١٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللَّيْلَةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.
[ ١٢٩ ]
ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ.
ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا.
ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا.
ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا.
ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا.
ثُمَّ أَوْتَرَ؛ فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ.
وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ.
وَلَكَ الحَمْدُ لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ.
وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ.
وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ.
وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ.
اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ؛ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ - أَوْ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ -.
[ ١٣٠ ]
قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ عَبْدُ الكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ: وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا: «أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ» بَدَلَ: «لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ»، وَفِي آخِرِهِ: «أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ».
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ».
وَلِلنَّسَائِيِّ فِي آخِرِهِ: «وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ».
وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ: «وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ».
٣٢١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ لَيْلَةً، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ! مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الخَزَائِنِ؟! مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الحُجُرَاتِ؟ يَا رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ القِيَامَةِ!» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٣٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي ﵄ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ! لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ؛ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣٢٣ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَهْلَ القُرْآنِ! أَوْتِرُوا؛ فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي «صَحِيحِهِ»، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ» -.
وَعَاصِمٌ: مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
وَلَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ قَوَّى هَذَا الحَدِيثَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ ذِكْرِهِ: «وَعَاصِمٌ يُخْرِجُ
[ ١٣١ ]
لَهُ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ»؛ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ فِيهِ لِلثِّقَةِ، وَالضَّعِيفِ، وَالمَتْرُوكِ، وَالمُتَّهَمِ.
٣٢٤ - وَعَنِ الحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً؛ وَهِيَ الوِتْرُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَحَجَّاجٌ: غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَمْرٍو.
٣٢٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ زَادَكُمْ صَلَاةً إِلَى صَلَاتِكُمْ هِيَ خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، أَلَا وَهِيَ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الفَجْرِ» رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
٣٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣٢٧ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
يُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يُوتِرُ.
ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ.
ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٢٨ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ؛ فَقَالَتْ: سَبْعٌ، وَتِسْعٌ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، سِوَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
[ ١٣٢ ]
٣٢٩ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ» -.
٣٣٠ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ - وَزَادَ: «وَلَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ» -.
٣٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٣٢ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَأَوْسَطِهِ، وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٣٣٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٣٤ - وَرَوَى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ».
[ ١٣٣ ]
٣٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ فَقَدْ ذَهَبَ كُلُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالوِتْرُ؛ فَأَوْتِرُوا قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى تَفَرَّدَ بِهِ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ، وَلَمْ نَرَ أَحَدًا مِنَ المُتَقَدِّمِينَ تَكَلَّمَ فِيهِ، وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ» -.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: «عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ»، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «لَيْسَ بِالقَوِيِّ فِي الحَدِيثِ»، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: «هُوَ عِنْدِي ثَبْتٌ صَدُوقٌ».
٣٣٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ نَامَ عَنِ الوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ؛ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَقَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُ الأَئِمَّةِ، وَرُوِيَ مُرْسَلًا، وَإسْنَادُ أَبِي دَاوُدَ لَا بَأْسَ بِهِ.
٣٣٧ - وَقَدْ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَلَمْ يُوتِرْ؛ فَلَا وِتْرَ لَهُ».
٣٣٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَرَوَى مُسْلِمٌ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، وَأَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ ﵁.
٣٣٩ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ﵂ قَالَتْ: «ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الفَتْحِ؛ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ؛ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟
[ ١٣٤ ]
فَقُلْتُ: أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ!
فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا أَجَرْتُهُ - فُلَانَ ابْنَ هُبَيْرَةَ -.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ أَجَرْتُ مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ.
قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَلِكَ ضُحىً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٣٤٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فَقَالَ: أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: صَلَاةُ الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٤١ - وَرَوَى عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ».
٣٤٢ - وَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: «قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: لَا؛ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ».
٣٤٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا؛ وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَدَعُ العَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا.
[ ١٣٥ ]
٣٤٤ - وَعَنْ مُوَرِّقٍ قَالَ: «قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: تُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا.
قُلْتُ: فَعُمَرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا.
قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: لَا إِخَالُهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٣٤٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ؛ يَقُولُ: إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ؛ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ.
اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ -؛ فَاقْدُرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ.
وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ -؛ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أَرْضِنِي، قَالَ: وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الشَّيْخِ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ البُخَارِيُّ؛ وَعِنْدَهُ: «ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ».
وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ - وَهُوَ رِوَايَةٌ لِلْبُخَارِيِّ -: «ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ».
* * *
[ ١٣٦ ]