٤٣١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵃: «أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الغَافِلِينَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٣٢ - وَعَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ فِي غَيْرِ عُذْرٍ؛ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَنِصْفُ دِينَارٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا مُرْسَلًا، وَفِيهِ: «فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِرْهَمٍ، أَوْ نِصْفِ دِرْهَمٍ، أَوْ صَاعِ حِنْطَةٍ، أَوْ نِصْفِ صَاعٍ».
وَقَالَ البُخَارِيُّ: «قُدَامَةُ بْنُ وَبَرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁؛ لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ».
وَوَهِمَ مَنْ رَوَاهُ عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁.
٤٣٣ - وَعَنْ سَلَمَةَ ابْنِ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الجُمُعَةَ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ يُسْتَظَلُّ بِهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَمُسْلِمٌ - وَلَفْظُهُ: «فَنَرْجِعُ وَمَا نَجِدُ لِلْحِيطَانِ فَيْئًا نَسْتَظِلُّ بِهِ» -.
[ ١٦٦ ]
وَفِي لَفْظٍ لَهُ قَالَ: «كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ الفَيْءَ».
٤٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِيدَانَ السُّلَمِيِّ قَالَ: «شَهِدْتُ الجُمُعَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَخُطْبَتُهُ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ.
ثُمَّ شَهِدْتُهَا مَعَ عُمَرَ ﵁، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَخُطْبَتُهُ إِلَى أَنْ أَقُولَ: انْتَصَفَ النَّهَارُ.
ثُمَّ شَهِدْتُهَا مَعَ عُثْمَانَ ﵁، فَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَخُطْبَتُهُ إِلَى أَنْ أَقُولَ: زَالَ النَّهَارُ.
فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا عَابَ ذَلِكَ وَلَا أَنْكَرَهُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِيدَانَ: «لَا يُتَابَعُ فِي حَدِيثِهِ».
٤٣٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: «مَا كُنَّا نَقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إِلَّا بَعْدَ الجُمُعَةِ» - وَفِي رِوَايَةٍ: «فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٤٣٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ؛ فَانْفَتَلَ النَّاسُ إِلَيْهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا؛ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي الجُمُعَةِ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
[ ١٦٧ ]
وَزَادَ مُسْلِمٌ: «حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فِيهِمْ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ».
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَيْضًا: «أَنَا فِيهِمْ».
٤٣٧ - وَعَنْ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا فَلْيُضِفْ إِلَيْهَا أُخْرَى؛ وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ» - وَفِي رِوَايَةٍ: «وَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -.
وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ؛ لَكِنْ تَكَلَّمَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ: «هَذَا خَطَأُ المَتْنِ وَالإِسْنَادِ»، وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: «لَمْ يَرْوِهِ عَنْ يُونُسَ إِلَّا بَقِيَّةُ».
وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا؛ إِلَّا أَنَّهُ يَقْضِي مَا فَاتَهُ»، وَهُوَ مُرْسَلٌ.
٤٣٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا، فَمَنْ نَبَّأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا فَقَدْ كَذَبَ؛ فَقَدْ - وَاللَّهِ! - صَلَّيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْ صَلَاةٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٣٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ؛ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ!
[ ١٦٨ ]
وَيَقُولُ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ، وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى.
وَيَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ: كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الهُدَى: هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ.
ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ؛ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ وَقَدْ عَلَا صَوْتُهُ …».
وَفِي لَفْظٍ: «يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَخَيْرُ الحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ».
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ فِيهِ بَعْدَ «ضَلَالَةٌ»: «وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ».
٤٤٠ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: «خَطَبَنَا عَمَّارٌ ﵁، فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا أَبَا اليَقْظَانِ! لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ؛ فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا الخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْرًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ الذِّكْرَ، وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، وَيُقَصِّرُ الخُطْبَةَ، وَلَا يَأْنَفُ
[ ١٦٩ ]
أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ فَيَقْضِيَ لَهُ الحَاجَةَ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ.
٤٤٢ - وَعَنْ أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ﵄ قَالَتْ: «لَقَدْ كَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاحِدًا سَنَتَيْنِ - أَوْ سَنَةً وَبَعْضَ سَنَةٍ -، مَا أَخَذْتُ ﴿ق * وَالقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ إِلَّا عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ يَقْرَؤُهَا كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى المِنْبَرِ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ - يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ -؛ فَقَدْ لَغَوْتَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٤٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ؛ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ وَزِيَادَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الحَصَا فَقَدْ لَغَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «مَنِ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى الجُمُعَةَ فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ؛ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى، وَفَضْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ».
٤٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ فَهُوَ كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا، وَالَّذِي يَقُولُ لَهُ: أَنْصِتْ؛ لَيْسَ لَهُ جُمُعَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ مُجَالِدٍ، وَلَيْسَ بِالقَوِيِّ.
[ ١٧٠ ]
٤٤٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ: صَلَّيْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: قُمْ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: ﴿الم * تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةِ، وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾.
وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الجُمُعَةِ سُورَةَ الجُمُعَةِ، وَالمُنَافِقِينَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٤٨ - وَلَهُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي العِيدَيْنِ وَفِي الجُمُعَةِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ﴾.
قَالَ: وَإِذَا اجْتَمَعَ العِيدُ وَالجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ قَرَأَ بِهِمَا أَيْضًا فِي الصَّلَاتَيْنِ».
٤٤٩ - وَعَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي رَمْلَةَ الشَّامِيِّ قَالَ: «شَهِدْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ يَسْأَلُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵃: هَلْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِيدَيْنِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَكَيْفَ صَنَعَ؟ قَالَ: صَلَّى العِيدَ ثُمَّ رَخَّصَ فِي الجُمُعَةِ، فَقَالَ: مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ -.
[ ١٧١ ]
٤٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الجُمُعَةَ؛ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٥١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الخُوَارِ: «أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ - ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ - ﵁، يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ ﵁ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: نَعَمْ، صَلَّيْتُ مَعَهُ الجُمُعَةَ فِي المَقْصُورَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ الإِمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي فَصَلَّيْتُ.
فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ، إِذَا صَلَّيْتَ الجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنَا بَذَلِكَ؛ أَنْ لَا تُوصَلَ صَلَاةٌ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ.
ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ مِنْهَا حُلَّةً، وَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟!
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا!
فَكَسَاهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
[ ١٧٢ ]
٤٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ المَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَجَاؤُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ.
وَمَثَلُ المُهَجِّرِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي البَدَنَةَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الكَبْشَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي البَيْضَةَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٥٤ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ ﷿ شَيْئًا؛ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَزَادَ مُسْلِمٌ: «يُزَهِّدُهَا».
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ».
٤٥٥ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: «قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَأْنِ سَاعَةِ الجُمُعَةِ؟
قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «لَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ مِنْ قَوْلِهِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ بَلَغَ بِهِ أَبَا مُوسَى وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَالصَّوَابُ: أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي بُرْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ».
* * *
[ ١٧٣ ]