٤٥٦ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ الرَّحَبِيِّ قَالَ: «خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ ﵄ - صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - مَعَ النَّاسِ فِي يَوْمِ عِيدِ فِطْرٍ - أَوْ أَضْحَى -، فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الإِمَامِ، وَقَالَ: إِنَّا كُنَّا قَدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ، وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ.
وَعِنْدَ البَيْهَقِيِّ: «إِنَّا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ».
وَيَزِيدُ: رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، وَوَثَّقَهُ شُعْبَةُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُمَا، وَقَالَ أَحْمَدُ: «حَدِيثُهُ حَسَنٌ».
٤٥٧ - وَعَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «أَنَّ رَكْبًا جَاؤُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوُا الهِلَالَ بِالأَمْسِ؛ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا، وَإِذَا أَصْبَحُوا يَغْدُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ.
وَصَحَّحَهُ الخَطَّابِيُّ، وَقَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: «هُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ يَجِبُ العَمَلُ بِهِ»، وَصَحَّحَ البَيْهَقِيُّ، وَابْنُ حَزْمٍ إِسْنَادَهُ، وَلَا وَجْهَ لِتَوَقُّفِ ابْنِ القَطَّانِ فِيهِ.
٤٥٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ، وَالأَضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي النَّاسُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -.
[ ١٧٤ ]
٤٥٩ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ.
وَقَالَ مُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَقَدْ أَسْنَدَ الإِسْمَاعِيلِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ المُعَلَّقَةَ.
٤٦٠ - وَعَنْ ثَوَّابِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا أَعْرِفُ لِثَوَّابٍ غَيْرَ هَذَا الحَدِيثِ» -.
وَقَدْ وَثَّقَ ثَوَّابَ بْنَ عُتْبَةَ: ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ، وَأَنْكَرَ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ ذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: «وَثَوَّابٌ يُعْرَفُ بِهَذَا الحَدِيثِ، وَحَدِيثٍ آخَرَ، وَهَذَا الحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ؛ مِنْهُمْ: عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصَمُّ، وَلَا يَلْحَقُهُ بِهَذَيْنِ ضَعْفٌ».
٤٦١ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الفِطْرِ وَالأَضْحَى؛ العَوَاتِقَ، وَالحُيَّضَ، وَذَوَاتِ الخُدُورِ.
فَأَمَّا الحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ، وَيَشْهَدْنَ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ.
[ ١٧٥ ]
قَالَ: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٤٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يُصَلُّونَ العِيدَيْنِ قَبْلَ الخُطْبَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ؛ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ؛ تُلْقِي المَرْأَةُ خُرْصَهَا وَسِخَابَهَا» رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ.
وَعِنْدَهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ أَضْحَى - أَوْ فِطْرٍ - فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُلْقِي خُرْصَهَا وَسِخَابَهَا».
٤٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُصَلِّي قَبْلَ العِيدِ شَيْئًا، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَابْنُ عَقِيلٍ: مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
٤٦٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ فِي عِيدٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً؛ سَبْعًا فِي الأُولَى، وَخَمْسًا فِي الآخِرَةِ، وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «أَنَا أَذْهَبُ إِلَى هَذَا» -.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَلَفْظُهُ: «قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: التَّكْبِيرُ فِي الفِطْرِ: سَبْعٌ فِي الأُولَى، وَخَمْسٌ فِي الآخِرَةِ، وَالقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا».
[ ١٧٦ ]
وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ البُخَارِيِّ: أَنَّهُ صَحَّحَ هَذَا الحَدِيثَ.
٤٦٦ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ ﵁: مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الأَضْحَى وَالفِطْرِ؟
فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِـ ﴿ق * وَالقُرْآنِ المَجِيدِ﴾، وَ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ﴾» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَأَبُو وَاقِدٍ: اسْمُهُ: الحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ.
٤٦٧ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٤٦٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ؛ فَاضْطَجَعَ عَلَى الفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ.
وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ!
فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: دَعْهُمَا.
فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا، وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالحِرَابِ.
فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَإِمَّا قَالَ: تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ.
فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ، وَهُوَ يَقُولُ: دُونَكُمْ بَنِي أَرْفِدَةَ.
حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ: حَسْبُكِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاذْهَبِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
* * *
[ ١٧٧ ]