١٠٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ؛ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ.
وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «إِنَّ المَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا: اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا؛ وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا».
١٠٣٠ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، فَقَالَ: أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا - أَيْ: عِشَاءً -؛ كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَلِلْبُخَارِيِّ: «إِذَا أَطَالَ أَحَدُكُمُ الغَيْبَةَ؛ فَلَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلًا».
١٠٣١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ: الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
[ ٣٨٦ ]
١٠٣٢ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا حَقُّ زَوْجِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: تُطْعِمُهَا إِذَا أَكَلْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي البَيْتِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
١٠٣٣ - وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ ﵄ قَالَتْ: «حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الغِيلَةِ، فَنَظَرْتُ فِي الرُّومِ وَفَارِسَ؛ فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا.
ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ العَزْلِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ذَلِكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ، وَهِيَ: ﴿وَإِذَا المَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ﴾» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَجُدَامَةُ: بِمُهْمَلَةٍ عَلَى الأَصَحِّ.
١٠٣٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، وَأَنَا أُرِيدُ مَا يُرِيدُ الرِّجَالُ، وَإِنَّ اليَهُودَ تُحَدِّثُ: أَنَّ العَزْلَ مَوْؤُودَةُ الصُّغْرَى.
قَالَ: كَذَبَتْ يَهُودُ، لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ.
وَفِي إِسْنَادِهِ اخْتِلَافٌ.
١٠٣٥ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالقُرْآنُ يَنْزِلُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
[ ٣٨٧ ]
وَلِمُسْلِمٍ: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَنْهَنَا».
١٠٣٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ: إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا، كَانَ الوَلَدُ أَحْوَلَ؛ فَنَزَلَتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَلَهُ: «إِنْ شَاءَ مُجَبِّيَةً، وَإِنْ شَاءَ غَيْرَ مُجَبِّيَةٍ؛ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ».
١٠٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ ﷿ إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا، أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ.
وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا.
١٠٣٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا؛ فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ، لَمْ يَضُرُّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا».
١٠٣٩ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «لَمَّا تَزَوَّجْتُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَّخَذْتَ أَنْمَاطًا؟
قُلْتُ: وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ.
قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَ امْرَأَتِي نَمَطٌ، فَأَنَا أَقُولُ: نَحِّيهِ عَنِّي، وَتَقُولُ: قَدْ
[ ٣٨٨ ]
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّهَا سَتَكُونُ - وَفِي لَفْظٍ: فَأَدَعُهَا -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
١٠٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٠٤١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ - يَعْنِي: القَلْبَ -» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ؛ لَكِنْ قَدْ رُوِيَ مُرْسَلًا، وَهُوَ أَصَحُّ؛ قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ.
١٠٤٢ - وَعَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا؛ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «إِنَّمَا أَسْنَدَ هَذَا الحَدِيثَ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ» -.
١٠٤٣ - وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ البِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، وَقَسَمَ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَسَمَ.
قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ: إِنَّ أَنَسًا ﵁ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
[ ٣٨٩ ]
١٠٤٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، وَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
١٠٤٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ ﵂ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ - وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ -».
١٠٤٦ - وَعَنْهَا ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ - يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ -.
فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَاتَ فِي اليَوْمِ الَّذِي يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ فِي بَيْتِي، فَقَبَضَهُ اللَّهُ وَإِنَّ رَأْسَهُ لَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَخَالَطَ رِيقُهُ رِيقِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
١٠٤٧ - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: «يَا ابْنَ أُخْتِي! كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي القَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا.
وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا، فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ، حَتَّى يَبْلُغَ الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتُ عِنْدَهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -.
وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
[ ٣٩٠ ]
١٠٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ؛ لَعَنَتْهَا المَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَلِمُسْلِمٍ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا فَتَأْبَى عَلَيْهِ؛ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا».
* * *
[ ٣٩١ ]