٥٠٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَةَ؛ إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَأَقْصَعَتْهُ - أَوْ قَالَ: فَأَقْعَصَتْهُ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا» - وَفِي لَفْظٍ: «وَهُوَ يُلَبِّي»، وَفِي لَفْظٍ: «وَلَا تُمِسُّوهُ طِيبًا؛ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّدًا» - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
٥٠٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: «لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: وَاللَّهِ! مَا نَدْرِي؛ أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا؟ أَمْ نَغْسِلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟
فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَلْقَى اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِمُ النَّوْمَ، حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَذَقَنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ البَيْتِ - لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ -: أَنِ اغْسِلُوا النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ.
فَقَامُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ؛ يَصُبُّونَ المَاءَ فَوْقَ القَمِيصِ، وَيَدْلُكُونَهُ بِالقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ.
وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ؛ مَا غَسَّلَهُ إِلَّا نِسَاؤُهُ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -.
وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَفِيهِمُ ابْنُ إِسْحَاقَ؛ وَهُوَ الإِمَامُ الصَّدُوقُ.
[ ١٩٢ ]
٥٠٤ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ؛ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا - أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ -، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي.
فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ، وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» - وَفِي لَفْظٍ: «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا» - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعِنْدَ البُخَارِيِّ: «فَضَفَرْنَا شَعَرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، فَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا».
وَعِنْدَهُ: «ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ».
٥٠٥ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂: «أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ أَوْصَتْ أَنْ يُغَسِّلَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ وَأَسْمَاءُ؛ فَغَسَّلَاهَا» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
* * *
[ ١٩٣ ]