٤٦٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ - أَوْ أَبُو مَالِكٍ - الأَشْعَرِيُّ ﵁ - وَاللَّهِ مَا كَذَبَنِي! -، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ، وَالحَرِيرَ، وَالخَمْرَ، وَالمَعَازِفَ.
وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ، تَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَةٌ لَهُمْ، يَأْتِيهِمْ لِحَاجَةٍ؛ فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا، فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ، وَيَضَعُ العَلَمَ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ تَعْلِيقًا مَجْزُومًا بِهِ؛ فَقَالَ: «قَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ».
وَلَا الْتِفَاتَ إِلَى ابْنِ حَزْمٍ فِي رَدِّهِ لَهُ، وَزَعْمِهِ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ فِيمَا بَيْنَ البُخَارِيِّ وَهِشَامٍ.
وَقَدْ رَوَاهُ الإِسْمَاعِيلِيُّ، وَالبَرْقَانِيُّ، فِي «صَحِيحَيْهِمَا» المُخَرَّجَيْنِ عَلَى الصَّحِيحِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَفْظُهُمَا: «وَيَأْتِيهِمْ رَجُلٌ لِحَاجَةٍ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «فَيَأْتِيهِمْ طَالِبُ حَاجَةٍ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ ﵁؛ وَلَمْ يَشُكَّ».
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَهْلٍ الجَوْنِيِّ البَصْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ.
[ ١٧٨ ]
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَلَفْظُهُ: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الخَزَّ وَالحَرِيرَ - وَذَكَرَ كَلَامًا - قَالَ: يَمْسَخُ مِنْهُمْ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ».
وَالخَزُّ هُنَا: نَوْعٌ مِنَ الحَرِيرِ.
٤٧٠ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: «نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٤٧١ - وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: «أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا - وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَابَةِ وَالوُسْطَى -، فَمَا عَتَّمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي الأَعْلَامَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٧٢ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ؛ إِلَّا مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ، أَوْ ثَلَاثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ».
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ: «لَمْ يَرْفَعْهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ غَيْرُ قَتَادَةَ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ؛ لَعَلَّهُ بَلَغَهُ عَنْهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁؛ قَوْلَهُ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ بَيَانٌ وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁؛ قَوْلَهُ».
[ ١٧٩ ]
٤٧٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ ﵄ فِي قَمِيصِ الحَرِيرِ فِي سَفَرٍ؛ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي البُخَارِيِّ: «شَكَيَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ - يَعْنِي: القَمْلَ - فَأَرْخَصَ لَهُمَا فِي الحَرِيرِ، فَرَأَيْتُهُ عَلَيْهِمَا فِي غَزَاةٍ».
٤٧٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «كَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَخَرَجْتُ فِيهَا؛ فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ؛ فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٤٧٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالحَرِيرُ لِإِنَاثِ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -.
وَقِيلَ: إِنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
٤٧٦ - وَعَنْ شُعْبَةَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ العُطَارِدِيِّ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ﵄ وَعَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ، فَقُلْنَا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ! تَلْبَسُ هَذَا؟
فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحِبُّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً؛ أَنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ» رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ «الشُّكْرِ»، وَالبَيْهَقِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ -.
[ ١٨٠ ]
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: «فُضَيْلُ بْنُ فَضَالَةَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ ثِقَةٌ»، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هُوَ شَيْخٌ».
٤٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: «رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ؛ فَقَالَ: أُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا؟!
قُلْتُ: أَغْسِلُهُمَا؟ قَالَ: بَلْ أَحْرِقْهُمَا».
٤٧٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ القَسِّيِّ وَالمُعَصْفَرِ» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.
٤٧٩ - وَرَوَى مِنْ حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ».
وَالمُرَحَّلُ: الَّذِي قَدْ نُقِشَ فِيهِ تَصَاوِيرُ الرِّحَالِ.
* * *
[ ١٨١ ]