٨٢٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ - عَامَ الفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ -: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ، وَالمَيْتَةِ، وَالخِنْزِيرِ، وَالأَصْنَامِ.
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ؛ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟
فَقَالَ: لَا، هُوَ حَرَامٌ.
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا؛ جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ».
٨٣٠ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أَعْيَا، فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ، قَالَ: فَلَحِقَنِي النَّبِيُّ ﷺ، فَدَعَا لِي، وَضَرَبَهُ، فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ، قَالَ: بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةٍ، قُلْتُ: لَا.
ثُمَّ قَالَ: بِعْنِيهِ، فَبِعْتُهُ بِوَقِيَّةٍ، وَاشْتَرَطْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي، فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ بِالجَمَلِ، فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ.
ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَرْسَلَ فِي إِثْرِي، فَقَالَ: أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ لِآخُذَ جَمَلَكَ؟! خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ؛ فَهُوَ لَكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
[ ٣١٧ ]
٨٣١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِهِ، فَبَاعَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
٨٣٢ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَمَهْرِ البَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الكَاهِنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٨٣٣ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: «سَأَلْتُ جَابِرًا ﵁ عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ، فَقَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٨٣٤ - وَعَنْهُ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ وَالكَلْبِ؛ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ - وَقَالَ: «لَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ» -.
٨٣٥ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ ﵂: «أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ فِيهِ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهَا؛ فَقَالَ: أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ: «فِي سَمْنٍ جَامِدٍ»، وَفِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ نَظَرٌ.
٨٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا وَقَعَتِ الفَأْرَةُ فِي السَّمْنِ؛ فَإِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: «هُوَ خَطَأٌ»، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «هُوَ حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ»، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هُوَ وَهَمٌ».
٨٣٧ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ
[ ٣١٨ ]
جَابِرًا ﵁ يَقُولُ: «كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَنَا - أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ - وَالنَّبِيُّ ﷺ حَيٌّ، لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
٨٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى عُمَرُ عَنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ؛ فَقَالَ: لَا تُبَاعُ، وَلَا تُوهَبُ، وَلَا تُورَثُ، يَسْتَمْتِعُ بِهَا سَيِّدُهَا مَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ» رَوَاهُ مَالِكٌ فِي «المُوَطَّأِ»، وَالبَيْهَقِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «وَغَلِطَ فِيهِ بَعْضُ الرُّوَاةِ فَرَفَعَهُ، وَهُوَ وَهَمٌ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ» -.
٨٣٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ؛ فَأَعِينِينِي.
فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي؛ فَعَلْتُ.
فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَقَالَتْ لَهُمْ؛ فَأَبَوْا عَلَيْهَا.
فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ - وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ -، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الوَلَاءُ لَهُمْ.
فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: خُذِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ.
ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؛ مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟! مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ - وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ -،
[ ٣١٩ ]
قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ.
وَعِنْدَ مُسْلِمٍ: «فَقَالَ: اشْتَرِيهَا، وَأَعْتِقِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ».
٨٤٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ المَاءِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الجَمَلِ، وَعَنْ بَيْعِ المَاءِ».
٨٤١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٨٤٢ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ - كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
٨٤٣ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٨٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الغَرَرِ».
٨٤٥ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا؛ فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.
[ ٣٢٠ ]
٨٤٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -.
وَلِأَبِي دَاوُدَ: «مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ؛ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا، أَوِ الرِّبَا».
٨٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ» -.
٨٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «ابْتَعْتُ زَيْتًا فِي السُّوقِ، فَلَمَّا اسْتَوْجَبْتُهُ لَقِيَنِي رَجُلٌ فَأَعْطَانِي بِهِ رِبْحًا حَسَنًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ.
فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعِي، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁، فَقَالَ: لَا تَبِعْهُ حَيْثُ ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ، حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ.
٨٤٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ أَبِيعُ الإِبِلَ بِالبَقِيعِ؛ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، آخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ.
[ ٣٢١ ]
فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رُوَيْدَكَ أَسْأَلُكَ؛ إِنِّي أَبِيعُ الإِبِلَ بِالبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ؛ آخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَتَفَرَّقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» -.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ سِمَاكٍ، وَرَوَى دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ هَذَا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ مَوْقُوفًا».
٨٥٠ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ المُحَاقَلَةِ، وَالمُزَابَنَةِ، وَالمُخَابَرَةِ، وَعَنِ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -.
٨٥١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ المُحَاقَلَةِ، وَالمُخَاضَرَةِ، وَالمُلَامَسَةِ، وَالمُنَابَذَةِ، وَالمُزَابَنَةِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٨٥٢ - وَعَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ.
قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: مَا قَوْلُهُ: لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟
قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
[ ٣٢٢ ]
٨٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَلَقَّوُا الجَلَبَ، فَمَنْ تَلَقَّى فَاشْتَرَى مِنْهُ، فَإِذَا أَتَى سَيِّدُهُ السُّوقَ فَهُوَ بِالخِيَارِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٨٥٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَلُ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَلِمُسْلِمٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا يَسُمِ المُسْلِمُ عَلَى سَوْمِ المُسْلِمِ».
٨٥٥ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا؛ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» -.
وَفِي قَوْلِهِ نَظَرٌ؛ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَمْ يُخَرَّجْ لَهُ فِي الصَّحِيحِ شَيْءٌ، بَلْ تَكَلَّمَ فِيهِ البُخَارِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُنْقَطِعٍ.
٨٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَبِيعَ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ، فَبِعْتُهُمَا، فَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ.
[ ٣٢٣ ]
فَقَالَ: أَدْرِكْهُمَا، فَارْتَجِعْهُمَا، وَلَا تَبِعْهُمَا إِلَّا جَمِيعًا» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنِ الحَكَمِ؛ عَنْهُ.
وَرِجَالُهُ مُخَرَّجٌ لَهُمْ فِي «الصَّحِيحَيْنِ»، لَكِنْ سَعِيدٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الحَكَمِ شَيْئًا؛ قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَشُعْبَةَ عَنِ الحَكَمِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٨٥٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «غَلَا السِّعْرُ بِالمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! غَلَا السِّعْرُ، فَسَعِّرْ لَنَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ المُسَعِّرُ، القَابِضُ، البَاسِطُ، الرَّزَّاقُ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ.
٨٥٨ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٨٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ؛ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا: إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ هَكَذَا.
وَلِمُسْلِمٍ: «مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ».
[ ٣٢٤ ]
قَالَ البُخَارِيُّ: «وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ».
٨٦٠ - وَرَوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً، فَرَدَّهَا؛ فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا».
وَرَوَاهُ البَرْقَانِيُّ، وَزَادَ: «مِنْ تَمْرٍ».
٨٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟!
قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ؟! مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٨٦٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -.
وَصَحَّحَهُ أَبُو الحَسَنِ ابْنُ القَطَّانِ.
* * *
[ ٣٢٥ ]