٦٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦٥٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ؛ الحَجُّ، وَالعُمْرَةُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ - وَهَذَا لَفْظُهُ -.
وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٥٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي عَنِ العُمْرَةِ؛ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ - وَضَعَّفَهُ -، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -.
وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا، وَهُوَ أَصَحُّ.
٦٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّهُ لَقِيَ رَكْبًا بِالرَّوْحَاءِ، فَقَالَ: مَنِ القَوْمُ؟ قَالُوا: المُسْلِمُونَ.
فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ.
فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
[ ٢٥٣ ]
٦٥٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَ الفَضْلُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ، فَجَعَلَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ.
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ؛ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ - وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
٦٥٧ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ؛ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟
قَالَ: نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا؛ أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ قَاضِيَةً؟ اقْضُوا اللَّهَ، فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٦٥٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ الحِنْثَ؛ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى.
وَأَيُّمَا أَعْرَابِيٍّ حَجَّ ثُمَّ هَاجَرَ؛ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى.
وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ أُعْتِقَ؛ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى» رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ، وَغَيْرُهُ.
وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ؛ وَلِذَلِكَ صَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ؛ لَكِنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ.
وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ مَوْقُوفٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي «المُصَنَّفِ» شِبْهَ المَرْفُوعِ.
[ ٢٥٤ ]
٦٥٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَقُولُ: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ.
وَلَا تُسَافِرُ المَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ.
فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: انْطَلِقْ، فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٦٦٠ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ! قَالَ: مَنْ شُبْرُمَةُ؟ قَالَ: أَخٌ لِي - أَوْ قَرِيبٌ لِي -.
قَالَ: حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ.
وَصَحَّحَ البَيْهَقِيُّ إِسْنَادَهُ، وَالإِمَامُ أَحْمَدُ وَقْفَهُ.
* * *
[ ٢٥٥ ]