٥٥٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى اليَمَنِ فَقَالَ: ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ.
فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.
فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
٥٥٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ لَمَّا اسْتُخْلِفَ، كَتَبَ لَهُ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى البَحْرَيْنِ هَذَا الكِتَابَ - وَكَانَ نَقْشُ الخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ: (مُحَمَّدٌ) سَطْرٌ، وَ(رَسُولُ) سَطْرٌ، وَ(اللَّهِ) سَطْرٌ -:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ ﷺ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِ.
فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَمَا دُونَهَا مِنَ الغَنَمِ؛ فِي كُلِّ خَمْسٍ: شَاةٌ.
فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ، إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ؛ فَفِيهَا: بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى، فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ: فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ.
[ ٢١١ ]
فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ، إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ؛ فَفِيهَا: ابْنَةُ لَبُونٍ أُنْثَى.
فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ، إِلَى سِتِّينَ؛ فَفِيهَا: حِقَّةٌ - طَرُوقَةُ الجَمَلِ -.
فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ، إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ؛ فَفِيهَا: جَذَعَةٌ.
فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ، إِلَى تِسْعِينَ؛ فَفِيهَا: بِنْتَا لَبُونٍ.
فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، إِلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ؛ فَفِيهَا: حِقَّتَانِ - طَرُوقَتَا الجَمَلِ -.
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ؛ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ: بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ: حِقَّةٌ.
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنَ الإِبِلِ؛ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.
فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ؛ فَفِيهَا: شَاةٌ.
وَفِي صَدَقَةِ الغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا؛ إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ، إِلَى عِشْرِينَ وَمِئَةِ شَاةٍ: شَاةٌ.
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ، إِلَى مِئَتَيْنِ؛ فَفِيهَا: شَاتَانِ.
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِئَتَيْنِ، إِلَى ثَلَاثِ مِئَةٍ؛ فَفِيهَا: ثَلَاثُ شِيَاهٍ.
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِ مِئَةٍ؛ فَفِي كُلِّ مِئَةٍ: شَاةٌ.
[ ٢١٢ ]
فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً؛ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.
وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ.
وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسٌ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ المُصَّدِّقُ.
وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ العُشْرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِئَةً؛ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.
وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةُ الجَذَعَةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا.
وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ الحِقَّةُ، وَعِنْدَهُ الجَذَعَةُ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الجَذَعَةُ، وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ.
وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا ابْنَةُ لَبُونٍ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ، وَيُعْطِي مَعَهَا شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا.
[ ٢١٣ ]
وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ.
وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ مَخَاضٍ، وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ.
وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ؛ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٥٥٧ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: «بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى اليَمَنِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً: تَبِيعًا - أَوْ تَبِيعَةً -، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ: مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ: دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» -.
٥٥٨ - وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ، وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ؛ إِلَّا فِي دُورِهِمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
٥٥٩ - وَلِلْإِمَامِ أَحْمَدَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تُؤْخَذُ صَدَقَاتُ المُسْلِمِينَ عَلَى مِيَاهِهِمْ».
٥٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِمُسْلِمٍ: «لَيْسَ فِي العَبْدِ صَدَقَةٌ؛ إِلَّا صَدَقَةَ الفِطْرِ».
[ ٢١٤ ]
وَلِأَبِي دَاوُدَ: «لَيْسَ فِي الخَيْلِ وَالرَّقِيقِ زَكَاةٌ؛ إِلَّا زَكَاةَ الفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ».
٥٦١ - وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فِي كُلِّ سَائِمَةِ إِبِلٍ: فِي أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا بِهَا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ؛ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لَيْسَ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ - وَعِنْدَ أَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ: «وَشَطْرَ إِبِلِهِ» -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» -.
وَقَالَ أَحْمَدُ: «هُوَ عِنْدِي صَالِحُ الإِسْنَادِ»، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ العِلْمِ بِالحَدِيثِ، وَلَوْ ثَبَتَ قُلْتُ بِهِ».
وَذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ: أَنَّ بَهْزًا كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا، وَلَوْلَا رِوَايَتُهُ هَذَا الحَدِيثَ لَأَدْخَلَهُ فِي الثِّقَاتِ، قَالَ: «وَهُوَ مِمَّنْ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ».
وَفِي قَوْلِهِ نَظَرٌ؛ بَلْ هَذَا الحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَبَهْزٌ ثِقَةٌ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَابْنِ مَعِينٍ، وَابْنِ المَدِينِيِّ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٥٦٢ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ المَهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ - وَسَمَّى آخَرَ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَالحَارِثِ الأَعْوَرِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁،
[ ٢١٥ ]
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَتْ لَكَ مِئَتَا دِرْهَمٍ، وَحَالَ عَلَيْهَا الحَوْلُ؛ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ.
وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ - يَعْنِي: فِي الذَّهَبِ - حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا.
فَإِذَا كَانَتْ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا، وَحَالَ عَلَيْهَا الحَوْلُ؛ فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ.
قَالَ: فَلَا أَدْرِي: أَعَلِيٌّ يَقُولُ: فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، أَوْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ؟
وَلَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ.
إِلَّا أَنَّ جَرِيرًا قَالَ: ابْنُ وَهْبٍ يَزِيدُ فِي الحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: لَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «رَوَاهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَلَمْ يَرْفَعُوهُ».
وَعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ: وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَابْنُ المَدِينِيِّ، وَالعِجْلِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ السَّعْدِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ»، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: «كُنَّا نَعْرِفُ فَضْلَ حَدِيثِ عَاصِمٍ عَلَى حَدِيثِ الحَارِثِ».
* * *
[ ٢١٦ ]