٩٧٢ - عَنْ سَعِيدِ ابْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَءًا مُسْلِمًا؛ اسْتَنْقَذَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حِينَ سَمِعْتُ الحَدِيثَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، فَذَكَرْتُهُ لِعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ؛ فَأَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ ابْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلَافٍ - أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٩٧٣ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: «سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ.
قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا.
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: تُعِينُ صَانِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ.
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٩٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ العَبْدِ؛ قُوِّمَ العَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ العَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ».
[ ٣٦٦ ]
٩٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا - أَوْ شَقِيصًا - فِي مَمْلُوكٍ؛ فَخَلَاصُهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ - إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ -.
وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ، فَاسْتُسْعِيَ بِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
٩٧٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ؛ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ».
٩٧٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄: «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ.
فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.
٩٧٨ - وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ؛ فَهُوَ حُرٌّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «لَا نَعْرِفُهُ مُسْنَدًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ» -.
وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي هَذَا الحَدِيثِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الحُفَّاظِ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ ﵁، وَمِنْ قَوْلِ الحَسَنِ ﵁.
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، وَعَائِشَةَ ﵂، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٩٧٩ - وَعَنْ سَفِينَةَ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ مَمْلُوكًا لِأُمِّ سَلَمَةَ ﵂ فَقَالَتْ: أُعْتِقُكَ، وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا عِشْتَ.
[ ٣٦٧ ]
فَقُلْتُ: إِنْ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا عِشْتُ، فَأَعْتَقَتْنِي، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ» -.
* * *
[ ٣٦٨ ]