بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَبِهِ ثِقَتِي
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَهَذَا مُخْتَصَرٌ يَشْتَمِلُ عَلَى جُمْلَةٍ مِنَ الأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ فِي الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، انْتَخَبْتُهُ مِنْ كُتُبِ الأَئِمَّةِ المَشْهُورِينَ، وَالحُفَّاظِ المُعْتَمَدِينَ - كَمُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَصَحِيحَيِ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنِ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيِّ، وَجَامِعِ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، وَصَحِيحِ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ خُزَيْمَةَ، وَكِتَابِ الأَنْوَاعِ وَالتَّقَاسِيمِ لِأَبِي حَاتِمٍ ابْنِ حِبَّانَ، وَكِتَابِ المُسْتَدْرَكِ لِلْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ، وَالسُّنَنِ الكَبِيرِ لِلْبَيْهَقِيِّ، وَغَيْرِهَا مِنَ الكُتُبِ المَشْهُورَةِ -.
وَذَكَرْتُ بَعْضَ مَنْ صَحَّحَ الحَدِيثَ أَوْ ضَعَّفَهُ، وَالكَلَامَ عَلَى بَعْضِ رُوَاتِهِ مِنْ جَرْحٍ أَوْ تَعْدِيلٍ، وَاجْتَهَدْتُ فِي اخْتِصَارِهِ وَتَحْرِيرِ أَلْفَاظِهِ.
وَرَتَّبْتُهُ عَلَى تَرْتِيبِ بَعْضِ فُقَهَاءِ زَمَانِنَا؛ لِيَسْهُلَ الكَشْفُ مِنْهُ، وَمَا كَانَ فِيهِ «مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ»؛ فَهُوَ مِمَّا اجْتَمَعَ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى رِوَايَتِهِ، وَرُبَّمَا أَذْكُرُ فِيهِ شَيْئًا مِنْ آثَارِ الصَّحَابَةِ ﵃.
[ ١١ ]
وَاللَّهُ المَسْؤُولُ أَنْ يَنْفَعَنَا بَذَلِكَ، وَمَنْ قَرَأَهُ، أَوْ حَفِظَهُ، أَوْ نَظَرَ فِيهِ، وَأَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ، مُوجِبًا لِرِضَاهُ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ.
* * *
[ ١٢ ]