١ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلْيَأْخُذْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ (^١)؛ فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ، وَلْيُسَمِّ اللَّهَ، فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا خَلَفَهُ بَعْدَهُ عَلَى فِرَاشِهِ.
فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَضْطَجِعَ؛ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، وَلْيَقُلْ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي، بِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ» (^٢).
_________________
(١) أَيْ: طَرَفَهُ.
(٢) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
[ ١٠٦ ]
٢ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ، فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ» (^١).
٣ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ: جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا، فَقَرَأَ فِيهِمَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» (^٢).
_________________
(١) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
(٢) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
[ ١٠٧ ]
٤ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ: «بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا» (^١).
٥ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ العَافِيَةَ» (^٢).
٦ - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا (^٣) وَآوَانَا (^٤)، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ» (^٥).
_________________
(١) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
(٢) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
(٣) أَيْ: دَفَعَ عَنَّا الشَّرَّ، وَقَضَى حَوَائِجَنَا.
(٤) أَيْ: رَزَقَنَا مَسَاكِنَ وَهَيَّأَ لَنَا المَأْوَى.
(٥) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
[ ١٠٨ ]
٧ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ ﵄: «أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ؟ إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا أَوْ أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا: فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ؛ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ» (^١).
٨ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ: أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ،
_________________
(١) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
[ ١٠٩ ]
فَالِقَ الحَبِّ وَالنَّوَى (^١)، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ.
اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ» (^٢).
٩ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ: فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ
_________________
(١) الفَلْقُ هُوَ: الشَّقُّ، وَالنَّوَى: مَا فِي جَوْفِ ثَمَرِ وَالأَشْجَارَ. وَالمَعْنَى: يَا مَنْ شَقَّهَا فَأَخْرَجَ مِنْهَا الزَّرْعَ وَالأَشْجَارَ.
(٢) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
[ ١١٠ ]
اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ (^١) ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ.
وَاجْعَلْهُنَّ مِنْ آخِرِ كَلَامِكَ، فَإِنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، مِتَّ وَأَنْتَ عَلَى الفِطْرَةِ» (^٢).
* * *
_________________
(١) أَيْ: أَسْنَدْتُ.
(٢) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
[ ١١١ ]
[٥٥]