﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ﴾ الآيَاتِ
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾.
وَقَوْلُهُ: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى
[ ١٦٤ ]
يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ» قَالَ النَّوَوِيُّ: «حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رُوِّينَاهُ فِي كِتَابِ الحُجَّةِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ».
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: «كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ المُنَافِقِينَ وَرَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ خُصُومَةٌ، فَقَالَ اليَهُودِيُّ: نَتَحَاكَمُ إِلَى مُحَمَّدٍ - عَرَفَ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ الرِّشْوَةَ -.
وَقَالَ المُنَافِقُ: نَتَحَاكَمُ إِلَى اليَهُودِ - لِعِلْمِهِ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ الرِّشْوَةَ -.
فَاتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَأْتِيَا كَاهِنًا فِي جُهَيْنَةَ؛ فَيَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ؛ فَنَزَلَتْ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ الآيَةَ».
[ ١٦٥ ]
وَقِيلَ: «نَزَلَتْ فِي رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: نَتَرَافَعُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ الآخَرُ: إِلَى كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ.
ثُمَّ تَرَافَعَا إِلَى عُمَرَ ﵁، فَذَكَرَ لَهُ أَحَدُهُمَا القِصَّةَ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يَرْضَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَكَذَلِكَ؟! قَالَ: نَعَمْ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ؛ فَقَتَلَهُ».
* * *
[ ١٦٦ ]
[٤٠]
بَابُ