عَنْ قُتَيْلَةَ ﵂: «أَنَّ يَهُودِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ تُشْرِكُونَ؛ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، وَتَقُولُونَ: وَالكَعْبَةِ.
فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَحْلِفُوا أَنْ يَقُولُوا: وَرَبِّ الكَعْبَةِ، وَأَنْ يَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ.
وَلَهُ أَيْضًا: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، فَقَالَ: أَجَعَلْتَنِي لِلَّهِ نِدًّا؟! قُلْ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ».
[ ١٧٥ ]
وَلِابْنِ مَاجَهْ: عَنِ الطُّفَيْلِ ﵁ - أَخِي عَائِشَةَ ﵂ لِأُمِّهَا - قَالَ: «رَأَيْتُ كَأَنِّي أَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ، فقُلْتُ: إِنَّكُمْ أَنْتُمُ القَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ.
قَالُوا: وَأَنْتُمُ القَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ.
ثُمَّ مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنَ النَّصَارَى، فَقُلْتُ: إِنَّكُمْ أَنْتُمُ القَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ.
قَالُوا: وَأَنْتُمُ القَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ.
فَلَمَّا أَصْبَحْتُ؛ أَخْبَرْتُ بِهَا مَنْ أَخْبَرْتُ،
[ ١٧٦ ]
ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ؛ فَقَالَ: «هَلْ أَخْبَرْتَ بِهَا أَحَدًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ طُفَيْلًا رَأَى رُؤْيَا أَخْبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ مِنْكُمْ، وَإِنَّكُمْ قُلْتُمْ كَلِمَةً كَانَ يَمْنَعُنِي كَذَا وَكَذَا أَنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْهَا؛ فَلَا تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ».
* * *
[ ١٧٧ ]
[٤٥]
بَابُ