فِي الصَّحِيحِ: عَنْ أَبِي بَشِيرٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁: «أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَأَرْسَلَ رَسُولًا: أَلَّا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ، أَوْ قِلَادَةٌ؛ إِلَّا قُطِعَتْ».
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ؛ شِرْكٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ ﵁ مَرْفُوعًا: «مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا؛ وُكِلَ إِلَيْهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.
[ ٩٥ ]
التَّمَائِمُ: شَيْءٌ يُعَلَّقُ عَلَى الأَوْلَادِ عَنِ العَيْنِ، لَكِنْ إِذَا كَانَ مِنَ القُرْآنِ؛ فَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُهُمْ، وَبَعْضُهُمْ لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ، وَيَجْعَلُهُ مِنَ المَنْهِيِّ عَنْهُ - مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ -.
وَالرُّقَى: هِيَ الَّتِي تُسَمَّى العَزَائِمَ، وَخَصَّ مِنْهُ الدَّلِيلُ مَا خَلَا مِنَ الشِّرْكِ؛ فَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ العَيْنِ وَالحُمَةِ.
وَالتِّوَلَةُ: شَيْءٌ يَضَعُونَهُ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يُحَبِّبُ المَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا، وَالرَّجُلَ إِلَى امْرَأَتِهِ.
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ: عَنْ رُوَيْفِعٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا رُوَيْفِعُ! لَعَلَّ الحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ؛ فَأَخْبِرِ النَّاسَ
[ ٩٦ ]
أَنَّ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا، أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا بَرِيءٌ مِنْهُ».
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «مَنْ قَطَعَ تَمِيمَةً مِنْ إِنْسَانٍ؛ كَانَ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ» رَوَاهُ وَكِيعٌ.
وَلَهُ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ التَّمَائِمَ كُلَّهَا مِنَ القُرْآنِ وَغَيْرِ القُرْآنِ».
* * *
[ ٩٧ ]
[٩]
بَابُ