عَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ النُّشْرَةِ؟ فَقَالَ: هِيَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ: «سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْهَا؟ فَقَالَ: ابْنُ مَسْعُودٍ يَكْرَهُ هَذَا كُلَّهُ».
وَفِي «البُخَارِيِّ»: عَنْ قَتَادَةَ: «قُلْتُ لِابْنِ المُسَيَّبِ: رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ، أَوْ يُؤَخَّذُ عَنِ امْرَأَتِهِ؛ أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنَشَّرُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ؛ إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الإِصْلَاحَ، فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ؛ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ» انْتَهَى.
[ ١٤٢ ]
وَرُوِيَ عَنِ الحَسَنِ: «لَا يَحُلُّ السِّحْرَ إِلَّا سَاحِرٌ».
قَالَ ابْنُ القَيِّمِ: «النُّشْرَةُ: حَلُّ السِّحْرِ عَنِ المَسْحُورِ، وَهِيَ نَوْعَانِ:
حَلٌّ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ، وَهُوَ الَّذِي مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الحَسَنِ - فَيَتَقَرَّبُ النَّاشِرُ وَالمُنْتَشِرُ إِلَى الشَّيْطَانِ بِمَا يُحِبُّ، فَيُبْطِلُ عَمَلَهُ عَنِ المَسْحُورِ -.
وَالثَّانِي: النُّشْرَةُ بِالرُّقْيَةِ، وَالتَّعَوُّذَاتِ، وَالدَّعَوَاتِ، وَالأَدْوِيَةِ المُبَاحَةِ؛ فَهَذَا جَائِزٌ».
* * *
[ ١٤٣ ]
[٢٨]
بَابُ