﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ الآيَةَ
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الأَحْبَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الخَلَائِقِ عَلَى إِصْبَعٍ، فَيَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ؛ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الحَبْرِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ
[ ٢١٥ ]
حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ الآيَةَ».
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «وَالجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، فَيَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أَنَا اللَّهُ».
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «يَجْعَلُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ» أَخْرَجَاهُ.
وَلِمُسْلِمٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ مَرْفُوعًا: «يَطْوِي اللَّهُ السَّمَوَاتِ يَوْمَ القِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ اليُمْنَى، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أَيْنَ الجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ المُتَكَبِّرُونَ؟ ثُمَّ يَطْوِي الأَرَضِينَ السَّبْعَ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أَيْنَ الجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ المُتَكَبِّرُونَ؟».
[ ٢١٦ ]
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرَضُونَ السَّبْعُ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ؛ إِلَّا كَخَرْدَلَةٍ فِي يَدِ أَحَدِكُمْ».
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ فِي الكُرْسِيِّ؛ إِلَّا كَدَرَاهِمَ سَبْعَةٍ أُلْقِيَتْ فِي تُرْسٍ».
قَالَ: وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا الكُرْسِيُّ فِي العَرْشِ؛ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ أُلْقِيَتْ بَيْنَ ظَهْرَيْ فَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ».
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «بَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالَّتِي تَلِيهَا خَمْسُ مِئَةِ عَامٍ.
[ ٢١٧ ]
وَبَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ خَمْسُ مِئَةِ عَامٍ.
وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالكُرْسِيِّ خَمْسُ مِئَةِ عَامٍ.
وَبَيْنَ الكُرْسِيِّ وَالمَاءِ خَمْسُ مِئَةِ عَامٍ.
وَالعَرْشُ فَوْقَ المَاءِ.
وَاللَّهُ فَوْقَ العَرْشِ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِكُمْ» أَخْرَجَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ: عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
«وَرَوَاهُ بِنَحْوِهِ المَسْعُودِيُّ: عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁» قَالَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ، قَالَ: «وَلَهُ طُرُقٌ».
وَعَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ
[ ٢١٨ ]
السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ.
وَمِنْ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ.
وَكِثَفُ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ.
وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالعَرْشِ بَحْرٌ، بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ.
وَاللَّهُ تَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ.
وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.
* * *
تَمَّ بِحَمْدِ اللهِ
[ ٢١٩ ]