فِي تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ، وَتَحْلِيلِ مَا حَرَّمَهُ؛
فَقَدِ اتَّخَذَهُمْ أَرْبَابًا
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: «يُوشِكُ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْكُمْ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ، أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَتَقُولُونَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ!».
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: «عَجِبْتُ لِقَوْمٍ عَرَفُوا الإِسْنَادَ وَصِحَّتَهُ يَذْهَبُونَ إِلَى رَأْيِ سُفْيَانَ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ الآيَةَ،
[ ١٦٢ ]
أَتَدْرِي مَا الفِتْنَةُ؟ الفِتْنَةُ: الشِّرْكُ؛ لَعَلَّهُ إِذَا رَدَّ بَعْضَ قَوْلِهِ أَنْ يَقَعَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنَ الزَّيْغِ؛ فَيَهْلِكَ».
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁: «أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ، قَالَ: أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَتُحَرِّمُونَهُ، وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَتُحِلُّونَهُ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
* * *
[ ١٦٣ ]
[٣٩]