٣٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ - عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ -: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الغَافِلِينَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٥١ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الجُمُعَةَ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ بِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ الفَيْءَ».
٣٥٢ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵄ قَالَ: «مَا كُنَّا نَقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إِلَّا بَعْدَ الجُمُعَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ: «فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ».
[ ١٤٢ ]
٣٥٣ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ، فَانْفَتَلَ النَّاسُ إِلَيْهَا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا؛ فَلْيُضِفْ إِلَيْهَا أُخْرَى، وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، لَكِنْ قَوَّى أَبُو حَاتِمٍ إِرْسَالَهُ.
٣٥٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا، فَمَنْ أَنْبَأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا، فَقَدْ كَذَبَ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٣٥٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ، احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ، وَيَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ
[ ١٤٣ ]
اللَّهِ، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ: يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ عَلَا صَوْتُهُ».
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ».
وَلِلنَّسَائِيِّ: «وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ». …
٣٥٧ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ: مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٥٨ - وَعَنْ أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ ﵄ قَالَتْ: «مَا أَخَذْتُ: ﴿ق * وَالقُرْآنِ المَجِيدِ﴾، إِلَّا عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَقْرَؤُهَا كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى المِنْبَرِ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
[ ١٤٤ ]
٣٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ فَهُوَ كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا، وَالَّذِي يَقُولُ لَهُ: أَنْصِتْ، لَيْسَتْ لَهُ جُمُعَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ.
وَهُوَ يُفَسِّرُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَرْفُوعًا: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ فَقَدْ لَغَوْتَ».
٣٦٠ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ: صَلَّيْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣٦١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الجُمُعَةِ: سُورَةَ الجُمُعَةِ وَالمُنَافِقِينَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَلَهُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁: «كَانَ يَقْرَأُ فِي العِيدَيْنِ وَفِي الجُمُعَةِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ﴾».
[ ١٤٥ ]
٣٦٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ العِيدَ، ثُمَّ رَخَّصَ فِي الجُمُعَةِ، فَقَالَ: مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
٣٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الجُمُعَةَ؛ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٦٤ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ لَهُ: «إِذَا صَلَّيْتَ الجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنَا بِذَلِكَ - أَلَّا نُوصِلَ صَلَاةً بِصَلَاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ، أَوْ نَخْرُجَ -» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَى الجُمُعَةَ فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ الإِمَامُ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ؛ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى وَفَضْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
[ ١٤٦ ]
٣٦٦ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ ﷿ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ». …
٣٦٧ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي بُرْدَةَ ﵁.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، وَجَابِرٍ ﵁ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ: «أَنَّهَا مَا بَيْنَ صَلَاةِ العَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ».
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ قَوْلًا - أَمْلَيْتُهَا فِي شَرْحِ البُخَارِيِّ -.
[ ١٤٧ ]
٣٦٨ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «مَضَتِ السُّنَّةُ: أَنَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ فَصَاعِدًا جُمُعَةً» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
٣٦٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ كُلَّ جُمُعَةٍ» رَوَاهُ البَزَّارُ بِإِسْنَادٍ لَيِّنٍ.
٣٧٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي الخُطْبَةِ يَقْرَأُ آيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ، وَيُذَكِّرُ النَّاسَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ.
٣٧١ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: مَمْلُوكٌ، وَامْرَأَةٌ، وَصَبِيٌّ، وَمَرِيضٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ: «لَمْ يَسْمَعْ طَارِقٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ».
وَأَخْرَجَهُ الحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ طَارِقٍ المَذْكُورِ: عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁.
[ ١٤٨ ]
٣٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ عَلَى مُسَافِرٍ جُمُعَةٌ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
٣٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَوَى عَلَى المِنْبَرِ اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ البَرَاءِ ﵁: عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ.
٣٧٤ - وَعَنِ الحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ ﵁ قَالَ: «شَهِدْنَا الجُمُعَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا، أَوْ قَوْسٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
* * *
[ ١٤٩ ]