٦٤٣ - عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الكَسْبِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ» رَوَاهُ البَزَّارُ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
٦٤٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ - عَامَ الفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ -: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ، وَالمَيْتَةِ، وَالخِنْزِيرِ، وَالأَصْنَامِ.
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: لَا، هُوَ حَرَامٌ.
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا؛ جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
[ ٢٤١ ]
٦٤٥ - وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا اخْتَلَفَ المُتَبَايِعَانِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ، فَالْقَوْلُ مَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ، أَوْ يَتَتَارَكَانِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
٦٤٦ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِي ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَمَهْرِ البَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الكَاهِنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦٤٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: «أَنَّهُ كَانَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَعْيَا، فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ، قَالَ: فَلَحِقَنِي النَّبِيُّ ﷺ، فَدَعَا لِي، وَضَرَبَهُ، فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ، قَالَ: بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةٍ قُلْتُ: لَا، ثُمَّ قَالَ: بِعْنِيهِ، فَبِعْتُهُ بِوَقِيَّةٍ، وَاشْتَرَطْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي، فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ بِالجَمَلِ، فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَرْسَلَ فِي إِثْرِي، فَقَالَ: أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ لِآخُذَ جَمَلَكَ؟! خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ، فَهُوَ لَكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا السِّيَاقُ لِمُسْلِمٍ.
[ ٢٤٢ ]
٦٤٨ - وَعَنْهُ ﵄ قَالَ: «أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَدَعَا بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَبَاعَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦٤٩ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهَا-: «أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ، فَمَاتَتْ فِيهِ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهَا؟ فَقَالَ: أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَزَادَ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ: «فِي سَمْنٍ جَامِدٍ».
٦٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا وَقَعَتِ الفَأْرَةُ فِي السَّمْنِ، فَإِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَايِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَقَدْ حَكَمَ عَلَيْهِ البُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ بِالوَهْمِ.
٦٥١ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: «سَأَلْتُ جَابِرًا ﵁ عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ وَالكَلْبِ؟ فَقَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ: «إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ».
[ ٢٤٣ ]
٦٥٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي، فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ.
فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ؛ فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ - وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ - فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ﵂.
ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؛ مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
[ ٢٤٤ ]
وَعِنْدَ مُسْلِمٍ قَالَ: «اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ».
٦٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى عُمَرُ عَنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ فَقَالَ: لَا تُبَاعُ، وَلَا تُوهَبُ، وَلَا تُورَثُ، يَسْتَمْتِعُ بِهَا مَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ» رَوَاهُ مَالِكٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: رَفَعَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ فَوَهِمَ.
٦٥٤ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَنَا - أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ - وَالنَّبِيُّ ﷺ حَيٌّ، لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٦٥٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ المَاءِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: «وَعَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الجَمَلِ».
٦٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
[ ٢٤٥ ]
٦٥٧ - وَعَنْهُ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ - كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
٦٥٨ - وَعَنْهُ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الغَرَرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٦٦٠ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا؛ فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٦٦١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ: «مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ؛ فَلَهُ أَوَكَسُهُمَا، أَوِ الرِّبَا».
[ ٢٤٦ ]
٦٦٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالحَاكِمُ.
وَأَخْرَجَهُ فِي - عُلُومِ الحَدِيثِ - مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَمْرٍو المَذْكُورِ بِلَفْظِ: «نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ»، وَمِنْ هَذَا الوَجْهِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي - الأَوْسَطِ - وَهُوَ غَرِيبٌ.
٦٦٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ العُرْبَانِ» رَوَاهُ مَالِكٌ، قَالَ: «بَلَغَنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، بِهِ».
٦٦٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «ابْتَعْتُ زَيْتًا فِي السُّوقِ، فَلَمَّا اسْتَوْجَبْتُهُ لَقِيَنِي رَجُلٌ فَأَعْطَانِي بِهِ رِبْحًا حَسَنًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعِي، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁،
[ ٢٤٧ ]
فَقَالَ: لَا تَبِعْهُ حَيْثُ ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ، حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ.
٦٦٥ - وَعَنْهُ ﵄ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَبِيعُ الإِبِلَ بِالبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، آخُذُ هَذَا مِنْ هَذِهِ وَأُعْطِي هَذَهِ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَتَفَرَّقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
٦٦٦ - وَعَنْهُ ﵄ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّجْشِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦٦٧ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ المُحَاقَلَةِ، وَالمُزَابَنَةِ، وَالمُخَابَرَةِ، وَعَنِ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا ابْنَ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
[ ٢٤٨ ]
٦٦٨ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ المُحَاقَلَةِ، وَالمُخَاضَرَةِ، وَالمُلَامَسَةِ، وَالمُنَابَذَةِ، وَالمُزَابَنَةِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٦٦٩ - وَعَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ. قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: مَا قَوْلُهُ: لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
٦٧٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَلَقَّوُا الجَلَبَ، فَمَنْ تَلَقَّى فَاشْتَرَى مِنْهُ، فَإِذَا أَتَى سَيِّدُهُ السُّوقَ فَهُوَ بِالخِيَارِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٦٧١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَلُ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِمُسْلِمٍ: «لَا يَسُمِ المُسْلِمُ عَلَى سَوْمِ المُسْلِمِ».
[ ٢٤٩ ]
٦٧٢ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا؛ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالحَاكِمُ، لَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ.
٦٧٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَبِيعَ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ، فَبِعْتُهُمَا، فَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَدْرِكْهُمَا، فَارْتَجِعْهُمَا، وَلَا تَبِعْهُمَا إِلَّا جَمِيعًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ الجَارُودِ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ، وَالطَّبَرِيُّ، وَابْنُ القَطَّانِ.
٦٧٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «غَلَا السِّعْرُ بِالمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! غَلَا السِّعْرُ، فَسَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ المُسَعِّرُ، القَابِضُ، البَاسِطُ، الرَّازِقُ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي
[ ٢٥٠ ]
بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٦٧٥ - وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٦٧٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ؛ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِمُسْلِمٍ: «فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ».
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ - عَلَّقَهَا البُخَارِيُّ -: «وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ».
قَالَ البُخَارِيُّ: «وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ».
٦٧٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً فَرَدَّهَا؛ فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَزَادَ الإِسْمَاعِيلِيُّ: «مِنْ تَمْرٍ».
[ ٢٥١ ]
٦٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٦٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَبَسَ العِنَبَ أَيَّامَ القِطَافِ حَتَّى يَبِيعَهُ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا؛ فَقَدَ تَقَحَّمَ النَّارَ عَلَى بَصِيرَةٍ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي - الأَوْسَطِ - بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
٦٨٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَضَعَّفَهُ البُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ الجَارُودِ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ، وَابْنُ القَطَّانِ.
٦٨١ - وَعَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي بِهِ أُضْحِيَّةً أَوْ شَاةً، فَاشتَرَى شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، فَأَتَاهُ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ، فَدَعَا لَهُ
[ ٢٥٢ ]
بِالبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، فَكَانَ لَوِ اشْتَرَى تُرَابًا لَرَبِحَ فِيهِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ: ضِمْنَ حَدِيثٍ، وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ.
وَأَوْرَدَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ شَاهِدًا: مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁.
٦٨٢ - وَعَنِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الأَنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ، وَعَنْ بَيْعِ مَا فِي ضُرُوعِهَا، وَعَنْ شِرَاءِ العَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ، وَعَنْ شِرَاءِ المَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ، وَعَنْ شِرَاءِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ، وَعَنْ ضَرْبَةِ الغَائِصِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالبَزَّارُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
٦٨٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَشْتَرُوا السَّمَكَ فِي المَاءِ؛ فَإِنَّهُ غَرَرٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الصَّوَابَ وَقْفُهُ.
[ ٢٥٣ ]
٦٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةٌ حَتَّى تُطْعِمَ، وَلَا يُبَاعَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ، وَلَا لَبَنٌ فِي ضَرْعٍ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي - الأَوْسَطِ - وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي - المَرَاسِيلِ - لِعِكْرِمَةَ، وَهُوَ الرَّاجِحُ.
وَأَخْرَجَهُ - أَيْضًا -: مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ، وَرَجَّحَهُ البَيْهَقِيُّ.
٦٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ المَضَامِينِ، وَالْمَلَاقِيحِ» رَوَاهُ البَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ.
* * *
[ ٢٥٤ ]