٦٠٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَجَّ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، فَقَالَ: اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ، وَأَحْرِمِي.
وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي المَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى البَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ.
حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا البَيْتَ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ أَتَى مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ.
ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَابِ إِلَى الصَّفَا؛ فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ، فَرَقِيَ الصَّفَا، حَتَّى رَأَى البَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ
[ ٢٢٧ ]
فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى المَرْوَةِ، حَتَّى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الوَادِي سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى إِلَى المَرْوَةِ، فَفَعَلَ عَلَى المَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا … - فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَفِيهِ -:
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ: تَوَجَّهُوا إِلَى مِنىً، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ، وَالعَصْرَ، وَالمَغْرِبَ، وَالعِشَاءَ، وَالفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ.
فَأَجَازَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ القُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا.
حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى العَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.
[ ٢٢٨ ]
ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى المَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ القَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ المُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، حَتَّى غَابَ القُرْصُ وَدَفَعَ، وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبَ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ اليُمْنَى: أَيُّهَا النَّاسُ! السَّكِينَةَ، السَّكِينَةَ، كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ.
حَتَّى أَتَى المُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ، بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، فَصَلَّى الفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَدَعَا، وَكَبَّرَ، وَهَلَّلَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا.
فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى
[ ٢٢٩ ]
الجَمْرَةِ الكُبْرَى، حَتَّى أَتَى الجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ - يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا - مِثْلَ حَصَى الخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الوَادِي.
ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المَنْحَرِ، فَنَحَرَ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَفَاضَ إِلَى البَيْتِ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا.
٦٠٤ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، سَأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالجَنَّةَ، وَاسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
٦٠٥ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَحَرْتُ هَهُنَا، وَمِنىً كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ، وَوَقَفْتُ هَهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفْتُ هَهُنَا وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٦٠٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَاءَ
[ ٢٣٠ ]
إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْدُمُ مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طُوىً حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ - وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ الحَجَرَ الأَسْوَدَ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الحَاكِمُ مَرْفُوعًا، وَالبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا.
٦٠٩ - وَعَنْهُ ﵄ قَالَ: «أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَيَمْشُوا أَرْبَعًا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦١٠ - وَعَنْهُ ﵄ قَالَ: «لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُ مِنَ البَيْتِ غَيْرَ الرُّكْنَيْنِ اليَمَانِيَيْنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٦١١ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁: «أَنَّهُ قَبَّلَ الحَجَرَ فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
[ ٢٣١ ]
٦١٢ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ بِالبَيْتِ وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ، وَيُقْبِّلُ المِحْجَنَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٦١٣ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ﵁ قَالَ: «طَافَ النَّبِيُّ ﷺ مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ أَخْضَرَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
٦١٤ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ يُهِلُّ مِنَّا المُهِلُّ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ مِنَّا المُكَبِّرُ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الثَّقَلِ - أَوْ قَالَ: فِي الضَّعَفَةِ - مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ».
٦١٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ: أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَهُ، وَكَانَتْ ثَبِطَةً - تَعْنِي: ثَقِيلَةً - فَأَذِنَ لَهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.
[ ٢٣٢ ]
٦١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَرْمُوا الجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ.
٦١٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ، فَرَمَتِ الجَمْرَةَ قَبْلَ الفَجْرِ، ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
٦١٩ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ - يَعْنِي: بِالمُزْدَلِفَةِ - فَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ، وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ.
٦٢٠ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «إِنَّ المُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَالَفَهُمْ، ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
[ ٢٣٣ ]
٦٢١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵃ قَالَا: «لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٦٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: «أَنَّهُ جَعَلَ البَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنىً عَنْ يَمِينِهِ، وَرَمَى الجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَقَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦٢٣ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «رَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحىً، وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٦٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ، ثُمَّ يُسْهِلُ، فَيَقُومُ فَيَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ، فَيَقُومُ طَوِيلًا، وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ.
ثُمَّ يَرْمِي الوُسْطَى، ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيُسْهِلُ، وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، ثُمَّ يَدْعُو فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ طَوِيلًا.
[ ٢٣٤ ]
ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ العَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الوَادِي، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٦٢٥ - وَعَنْهُ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: وَالمُقَصِّرِينَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ، فَجَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ، فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: افْعَلْ وَلَا حَرَجَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦٢٧ - وَعَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
[ ٢٣٥ ]
٦٢٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ، فَقَدَ حَلَّ لَكُمُ الطِّيبُ وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ.
٦٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ، وَإِنَّمَا يُقَصِّرْنَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
٦٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ العَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنىً مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦٣١ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْخَصَ لِرُعَاةِ الإِبِلِ فِي البَيْتُوتَةِ عَنْ مِنىً، يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الغَدَ لِيَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ.
٦٣٢ - وَعَنْ أَبِي بِكْرَةَ ﵁ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ …» الحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
[ ٢٣٦ ]
٦٣٣ - وَعَنْ سَرَّاءَ بِنْتِ نَبْهَانَ ﵂ قَالَتْ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الرُّؤُوسِ فَقَالَ: أَلْيْسَ هَذَا أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؟ …» الحَدِيثَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
٦٣٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «طَوَافُكِ بِالبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ؛ يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٦٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرْمُلْ فِي السَّبْعِ الَّذِي أَفَاضَ فِيهِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
٦٣٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ، وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى البَيْتِ فَطَافَ بِهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٦٣٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ - أَيِ: النُّزُولَ بِالأَبْطَحِ - وَتَقُولُ: إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَنْزِلًا أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
[ ٢٣٧ ]
٦٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِمْ بِالبَيْتِ، إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الحَائِضِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦٣٩ - وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي هَذَا بِمِئَةِ صَلَاةٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
* * *
[ ٢٣٨ ]