٤٢١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ - المَوْتِ -» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٤٢٢ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْرًا لِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٢٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الجَبِينِ» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٤٢٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالأَرْبَعَةُ.
[ ١٦٧ ]
٤٢٥ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ ﴿يس﴾» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٤٢٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ ﵁ وَقَدْ شُقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ، اتَّبَعَهُ البَصَرُ، فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ: لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ المَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُولُونَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٢٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٢٨ - وَعَنْهَا: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
[ ١٦٨ ]
٤٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ، حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
٤٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ - فِي الَّذِي سَقَطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَاتَ -: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَدْرِي، نُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ لَا؟! …» الحَدِيثَ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ.
٤٣٢ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ نُغَسِّلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ - إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ - بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ، فَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
[ ١٦٩ ]
وَفِي رِوَايَةٍ: «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا».
وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: «فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، فَأَلْقَيْنَاهُ خَلْفَهَا».
٤٣٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُاللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، فَأَعْطَاه» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ البَيَاضَ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
٤٣٦ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
[ ١٧٠ ]
٤٣٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحَدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ فَيُقَدِّمُهُ فِي اللَّحْدِ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٤٣٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا تُغَالُوا فِي الكَفَنِ، فَإِنَّهُ يُسْلَبُ سَرِيعًا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
٤٣٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «لَوْ مُتِّ قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ …» الحَدِيثَ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٤٤٠ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂: «أَنَّ فَاطِمَةَ ﵂ أَوْصَتْ أَنْ يُغَسِّلَهَا عَلِيٌّ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
٤٤١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ - فِي قِصَّةِ الغَامِدِيَّةِ الَّتِي أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجْمِهَا فِي الزِّنَا - قَالَ: «ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
[ ١٧١ ]
٤٤٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ - فِي قِصَّةِ المَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ - قَالَ: «فَسَأَلَ عَنْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهَا، فَدَلُّوهُ، فَصَلَّى عَلَيْهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَزَادَ مُسْلِمٌ: ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ القُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ اللَّهَ يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاتِي عَلَيْهِمْ».
٤٤٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنِ النَّعْيِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
٤٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي اليَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى المُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ
[ ١٧٢ ]
أَرْبَعُونَ رَجُلًا، لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٤٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ وَسَطَهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٤٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «وَاللَّهِ! لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ فِي المَسْجِدِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: «كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، وَإِنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةٍ خَمْسًا، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالأَرْبَعَةُ.
٤٥٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁: «أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ سِتًّا، وَقَالَ: إِنَّهُ بَدْرِيٌّ» رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَصْلُهُ فِي البُخَارِيِّ.
٤٥١ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
[ ١٧٣ ]
يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، وَيَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ فِي التَّكْبِيرَةِ الأُولَى» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
٤٥٢ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلَفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ، فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكتِابِ، فَقَالَ: لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٤٥٣ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَنَازَةٍ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وَقِهِ فِتْنَةَ القَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا
[ ١٧٤ ]
وَأُنْثَانَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِيمَانِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالأَرْبَعَةُ.
٤٥٥ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى المَيِّتِ، فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٤٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالجَنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٥٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ شَهِدَ الجِنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ، قِيلَ: وَمَا القِيرَاطَانِ؟ قَالَ: مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِمُسْلِمٍ: «حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ». …
وَلِلْبُخَارِيِّ: «مَنْ تَبِعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا،
[ ١٧٥ ]
وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا، وَيُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا؛ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطَيْنِ - كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ -».
٤٥٨ - وَعَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، يَمْشُونَ أَمَامَ الجَنَازَةِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَأَعَلَّهُ النَّسَائِيُّ وَطَائِفَةٌ بِالإِرْسَالِ.
٤٥٩ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: «نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٦٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٦١ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ ﵁ أَدْخَلَ المَيِّتَ مِنْ قِبَلِ رِجْلِ القَبْرِ، وَقَالَ: هَذَا مِنَ السُّنَّةِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
٤٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي القُبُورِ، فَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ
[ ١٧٦ ]
رَسُولِ اللَّهِ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالوَقْفِ.
٤٦٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَسْرُ عَظْمِ المَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: «فِي الإِثْمِ».
٤٦٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: «الْحَدُوا لِي لَحْدًا، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ جَابِرٍ ﵁: نَحْوُهُ، وَزَادَ: «وَرُفِعَ قَبْرُهُ عَنِ الأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ» وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
وَلِمُسْلِمٍ عَنْهُ ﵁: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُجَصَّصَ القَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ».
٤٦٥ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَأَتَى القَبْرَ، فَحَثَا عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، وَهُوَ قَائِمٌ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
[ ١٧٧ ]
٤٦٦ - وَعَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ المَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
٤٦٧ - وَعَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ - أَحَدِ التَّابِعِينَ - قَالَ: «كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِذَا سُوِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ قَبْرُهُ، وَانْصَرَفَ النَّاسُ عَنْهُ، أَنْ يُقَالَ عِنْدَ قَبْرِهِ: يَا فُلَانُ! قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - يَا فُلَانُ! قُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَدِينِيَ الإِسْلَامُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ» رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مَوْقُوفًا.
وَلِلطَّبَرَانِيِّ: نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ مَرْفُوعًا مُطَوَّلًا.
٤٦٨ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الحُصَيْبِ الأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ فَزُورُوهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
زَادَ التِّرْمِذِيُّ: «فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ».
[ ١٧٨ ]
زَادَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: «وَتُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا».
٤٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ زَائِرَاتِ القُبُورِ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٤٧٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّائِحَةَ، وَالمُسْتَمِعَةَ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
٤٧١ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: «أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَّا نَنُوحَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٧٢ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلَهُمَا: نَحْوُهُ عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁.
٤٧٣ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «شَهِدْتُ بِنْتًا لِلنَّبِيِّ ﷺ تُدْفَنُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عِنْدَ القَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
[ ١٧٩ ]
٤٧٤ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَدْفِنُوا مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا» أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ، لَكِنْ قَالَ: «زَجَرَ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ، حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ».
٤٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: «لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ - حِينَ قُتِلَ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا؛ فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ» أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، إِلَّا النَّسَائِيَّ.
٤٧٦ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى المَقَابِرِ: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ، أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ العَافِيَةَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٤٧٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقُبُورِ المَدِينَةِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: السَّلَامُ
[ ١٨٠ ]
عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ القُبُورِ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ، أَنْتُمْ سَلَفُنَا وَنَحْنُ بِالأَثَرِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ.
٤٧٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ المُغِيرَةِ ﵁: نَحْوَهُ، لَكِنْ قَالَ: «فَتُؤْذُوا الأَحْيَاءَ».
* * *
[ ١٨١ ]