٩٨٦ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ - يَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ - إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ المُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٩٨٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ قَتْلُ مُسْلِمٍ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: زَانٍ مُحْصَنٌ فَيُرْجَمُ، وَرَجُلٌ يَقْتُلُ مُسْلِمًا مُتَعَمِّدًا فَيُقْتَلُ، وَرَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ الإِسْلَامِ فَيُحَارِبُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَيُقْتَلُ، أَوْ يُصْلَبُ، أَوْ يُنْفَى مِنَ الأَرْضِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
٩٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
[ ٣٦٥ ]
٩٨٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ: «وَمَنْ خَصَى عَبْدَهُ خَصَيْنَاهُ»، وَصَحَّحَ الحَاكِمُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ.
٩٩٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يُقَادُ الوَالِدُ بِالوَلَدِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الجَارُودِ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «إِنَّهُ مُضْطَرِبٌ».
٩٩١ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ لَعَلِيٍّ ﵁: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الوَحْيِ غَيْرُ القُرْآنِ؟ قَالَ: لَا - وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ - إِلَّا فَهْمٌ يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي القُرْآنِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قُلْتُ: وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: العَقْلُ، وَفَكَاكُ الأَسِيرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
[ ٣٦٦ ]
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَقَالَ فِيهِ: «المُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
٩٩٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا قَدْ رُضَّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَسَأَلُوهَا: مَنْ صَنَعَ بِكِ هَذَا؟ فُلَانٌ؟ فُلَانٌ؟ حَتَّى ذَكَرُوا يَهُودِيًّا، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَأُخِذَ اليَهُودِيُّ، فَأَقَرَّ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٩٩٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄: «أَنَّ غُلَامًا لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ، قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ شَيْئًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلَاثَةُ، بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
٩٩٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁: «أَنَّ رَجُلًا طَعَنَ رَجُلًا بِقَرْنٍ فِي رُكْبَتِهِ، فَجَاءَ إِلَى
[ ٣٦٧ ]
النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَقِدْنِي فَقَالَ: حَتَّى تَبْرَأَ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَقِدْنِي، فَأَقَادَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَرِجْتُ، فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُكَ فَعَصَيْتَنِي؛ فَأَبْعَدَكَ اللَّهُ، وَبَطَلَ عَرَجُكَ، ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْ جُرْحٍ حَتَّى يَبْرَأَ صَاحِبُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَأُعِلَّ بِالإِرْسَالِ.
٩٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا: غُرَّةٌ - عَبْدٌ، أَوْ وَلِيدَةٌ - وَقَضَى بِدِيَةِ المَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ. فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ نَغْرَمُ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلْ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلْ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الكُهَّانِ - مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
[ ٣٦٨ ]
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ عُمَرَ ﵁ سَأَلَ مَنْ شَهِدَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الجَنِينِ؟ فَقَامَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ، فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى …» فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ.
٩٩٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ - عَمَّتَهُ - كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَيْهَا العَفْوَ فَأَبَوْا، فَعَرَضُوا الأَرْشَ فَأَبَوْا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَوْا إِلَّا القِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟! لَا، وَالذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ! لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا أَنَسُ! كِتَابُ اللَّهِ القِصَاصُ، فَرَضِيَ القَوْمُ فَعَفَوْا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
٩٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّاءَ، أَوْ رِمِّيَّاءَ - بِحَجَرٍ، أَوْ
[ ٣٦٩ ]
سَوْطٍ، أَوْ عَصًا - فَعَلَيْهِ عَقْلُ الخَطَإِ، وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ، وَمَنْ حَالَ دُونَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ.
٩٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمْسَكَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، وَقَتَلَهُ الآخَرُ، يُقْتَلُ الَّذِي قَتَلَ، وَيُحْبَسُ الَّذِي أَمْسَكَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا، وَصَحَّحَهُ ابْنُ القَطَّانِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ البَيْهَقِيَّ رَجَّحَ المُرْسَلَ.
٩٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ البَيْلَمَانِيِّ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ مُسْلِمًا بِمُعَاهَدٍ، وَقَالَ: أَنَا أَوْلَى مَنْ وَفَى بِذِمَّتِهِ» أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ هَكَذَا مُرْسَلًا، وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِذِكْرِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فِيهِ، وَإِسْنَادُ المَوْصُولِ وَاهٍ.
١٠٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «قُتِلَ غُلَامٌ غِيلَةً، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: لَوِ اشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ بِهِ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
[ ٣٧٠ ]
١٠٠١ - وَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الخُزَاعِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ، فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَأْخُذُوا العَقْلَ، أَوْ يَقْتُلُوا» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.
وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: بِمَعْنَاهُ.
* * *
[ ٣٧١ ]