٩٠٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَبْغَضُ الحَلَالِ إِلَى اللَّهِ: الطَّلَاقُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ إِرْسَالَهُ.
٩٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ - وَهِيَ حَائِضٌ - فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَ عُمَرُ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا، أَوْ حَامِلًا».
وَفِي أُخْرَى لِلْبُخَارِيِّ: «وَحُسِبَتْ تَطْلِيقَةٌ».
[ ٣٣٧ ]
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: «أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنِي أَنْ أُرْجِعَهَا، ثُمَّ أُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، وَأَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا؛ فَقَدْ عَصَيْتَ رَبَّكَ فِيمَا أَمَرَكَ رَبُّكَ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ».
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄: «فَرَدَّهَا عَلَيَّ، وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا، وَقَالَ: إِذَا طَهَرَتْ؛ فَلْيُطَلِّقْ أَوْ لِيُمْسِكْ».
٩١٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةً، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ؛ فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٩١١ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ﵁ قَالَ: «أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ
[ ٣٣٨ ]
جَمِيعًا، فَقَامَ غَضْبَانَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، حَتَّى قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا أَقْتُلُهُ؟» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَرُوَاتُهُ مُوَثَّقُونَ.
٩١٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «طَلَّقَ أَبُو رُكَانَةَ أُمَّ رُكَانَةَ ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: رَاجِعِ امْرَأَتَكَ، فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ، رَاجِعْهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ: «طَلَّقَ رُكَانَةُ امْرَأَتَهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ثَلَاثًا، فَحَزِنَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَإِنَّهَا وَاحِدَةٌ» وَفِي سَنَدِهِمَا ابْنُ إِسْحَاقَ، وَفِيهِ مَقَالٌ.
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَحْسَنَ مِنْهُ: «أَنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ سُهَيْمَةَ البَتَّةَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا وَاحِدَةً، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ».
٩١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلَاثٌ جِدُّهنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ،
[ ٣٣٩ ]
وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ» رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ عَدِيٍّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ: «الطَّلَاقُ، وَالعَتَاقُ، وَالنِّكَاحُ».
وَلِلْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ رَفَعَهُ: «لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِي ثَلَاثٍ: الطَّلَاقِ، وَالنِّكَاحِ، وَالعَتَاقِ، فَمَنْ قَالَهُنَّ فَقَدَ وَجَبْنَ» وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ.
٩١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ، أَوْ تَكَلَّمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٩١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي: الخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالحَاكِمُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا يَثْبُتُ.
[ ٣٤٠ ]
٩١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «إِذَا حَرَّمَ امْرَأَتَهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَلِمُسْلِمٍ: «إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ؛ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا».
٩١٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَنَا مِنْهَا، قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، قَالَ: لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٩١٨ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ» رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَهُوَ مَعْلُولٌ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁: مِثْلَهُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، لَكِنَّهُ مَعْلُولٌ أَيْضًا.
[ ٣٤١ ]
٩١٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَنَقَلَ عَنِ البُخَارِيِّ: أَنَّهُ أَصَحُّ مَا وَرَدَ فِيهِ.
٩٢٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
* * *
[ ٣٤٢ ]