هُمَا فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى الرِّجَالِ المُقِيمِينَ، لِلصَّلَوَاتِ المَكْتُوبَةِ، يُقَاتَلُ أَهْلُ بَلَدٍ تَرَكُوهُمَا.
وَتَحْرُمُ أُجْرَتُهُمَا - لَا رَزْقٌ مِنْ بَيْتِ المَالِ لِعَدَمِ مُتَطَوِّعٍ -.
وَيَكُونُ المُؤَذِّنُ صَيِّتًا، أَمِينًا، عَالِمًا بِالوَقْتِ.
فَإِنْ تَشَاحَّ فِيهِ اثْنَانِ: قُدِّمَ أَفْضَلُهُمَا فِيهِ، ثُمَّ أَفْضَلُهُمَا فِي دِينِهِ وَعَقْلِهِ، ثُمَّ مَنْ يَخْتَارُهُ الجِيرَانُ، ثُمَّ قُرْعَةٌ.
وَهُوَ خَمْسَ عَشْرَةَ جُمْلَةً، يُرَتِّلُهَا عَلَى عُلُوٍّ، مُتَطَهِّرًا، مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، جَاعِلًا إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، غَيْرَ مُسْتَدِيرٍ، مُلْتَفِتًا فِي الحَيْعَلَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا، قَائِلًا بَعْدَهُمَا فِي أَذَانِ الصُّبْحِ: «الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ» مَرَّتَيْنِ.
وَهِيَ: إِحْدَى عَشْرَةَ يَحْدُرُهَا، وَيُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ فِي مَكَانِهِ - إِنْ سَهُلَ -.
[ ٤٧ ]
وَلَا يَصِحُّ إِلَّا مُرَتَّبًا مُتَوَالِيًا مِنْ عَدْلٍ، وَلَوْ مُلَحَّنًا وَمَلْحُونًا.
وَيُجْزِئُ مِنْ مُمَيِّزٍ.
وَيُبْطِلُهُمَا: فَصْلٌ كَثِيرٌ، وَيَسِيرٌ مُحَرَّمٌ.
وَلَا يُجْزِئُ قَبْلَ الوَقْتِ؛ إِلَّا الفَجْرَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ.
وَيُسَنُّ جُلُوسُهُ بَعْدَ أَذَانِ المَغْرِبِ يَسِيرًا.
وَمَنْ جَمَعَ أَوْ قَضَى فَوَائِتَ: أَذَّنَ لِلْأُولَى، ثُمَّ أَقَامَ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ.
وَيُسَنُّ لِسَامِعِهِ: مُتَابَعَتُهُ سِرًّا، وحَوْقَلَتُهُ فِي الحَيْعَلَةِ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ: «اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ».
* * *
[ ٤٨ ]