يُسْتَحَبُّ عِنْدَ دُخُولِ الخَلَاءِ قَوْلُ: «بِسْمِ اللَّهِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ»، وَعِنْدَ الخُرُوجِ مِنْهُ: «غُفْرَانَكَ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأَذَى وَعَافَانِي»، وَتَقْدِيمُ رِجْلِهِ اليُسْرَى دُخُولًا وَيُمَنَى خُرُوجًا - عَكْسَ مَسْجِدٍ وَنَعْلٍ -، وَاعْتِمَادُهُ عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى، وَبُعْدُهُ فِي فَضَاءٍ، وَاسْتِتَارُهُ، وَارْتِيَادُهُ لِبَوْلِهِ مَكَانًا رِخْوًا، وَمَسْحُهُ بِيَدِهِ اليُسْرَى إِذَا فَرَغَ مِنْ بَوْلِهِ مِنْ أَصْلِ ذَكَرِهِ إِلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا، وَنَتْرُهُ ثَلَاثًا، وَتَحَوُّلُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ لِيَسْتَنْجِيَ إِنْ خَافَ تَلُوُّثًا.
وَيُكْرَهُ دُخُولُهُ بِشَيْءٍ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا لِحَاجَةٍ، وَرَفْعُ ثَوْبِهِ قَبْلَ دُنُوِّهِ مِنَ الأَرْضِ، وَكَلَامُهُ فِيهِ، وَبَوْلُهُ فِي شَقٍّ وَنَحْوِهِ، وَمَسُّ فَرْجِهِ بِيَمِينِهِ، وَاسْتِنْجَاؤُهُ وَاسْتِجْمَارُهُ بِهَا، وَاسْتِقْبَالُ النَّيِّرَيْنِ.
وَيَحْرُمُ اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارُهَا فِي غَيْرِ بُنْيَانٍ،
[ ٢٨ ]
وَلُبْثُهُ فَوْقَ حَاجَتِهِ، وَبَوْلُهُ فِي طَرِيقٍ وَظِلٍّ نَافِعٍ وَتَحْتَ شَجَرَةٍ عَلَيْهَا ثَمَرَةٌ.
وَيَسْتَجْمِرُ ثُمَّ يَسْتَنْجِي بِالمَاءِ، وَيُجْزِئُهُ الِاسْتِجْمَارُ إِنْ لَمْ يَعْدُ الخَارِجُ مَوْضِعَ العَادَةِ.
وَيُشْتَرَطُ لِلِاسْتِجْمَارِ بِأَحْجَارٍ وَنَحْوِهَا: أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا مُنْقِيًا - غَيْرَ عَظْمٍ وَرَوْثٍ، وَطَعَامٍ، وَمُحْتَرَمٍ، وَمُتَّصِلٍ بِحَيَوَانٍ -.
وَيُشْتَرَطُ ثَلَاثُ مَسَحَاتٍ مُنْقِيَةٍ فَأَكْثَرُ - وَلَوْ بِحَجَرٍ ذِي شُعَبٍ -، وَيُسَنُّ قَطْعُهُ عَلَى وِتْرٍ.
وَيَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ لِكُلِّ خَارِجٍ إِلَّا الرِّيحَ، وَلَا يَصِحُّ قَبْلَهُ وُضُوءٌ وَلَا تَيَمُّمٌ.
[ ٢٩ ]