يَصِحُّ فِي كُلِّ عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُهَا - حَتَّى المُكَاتَبِ مَعَ الحَقِّ وَبَعْدَهُ - بِدَيْنٍ ثَابِتٍ.
وَيَلْزَمُ فِي حَقِّ الرَّاهِنِ فَقَطْ.
وَيَصِحُّ رَهْنُ المُشَاعِ.
وَيَجُوزُ رَهْنُ المَبِيعِ - غَيْرِ المَكِيلِ، وَالمَوْزُونِ - عَلَى ثَمَنِهِ وَغَيْرِهِ.
وَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ: لَا يَصِحُّ رَهْنُهُ؛ إِلَّا الثَّمَرَةَ وَالزَّرْعَ الأَخْضَرَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِمَا بِدُونِ شَرْطِ القَطْعِ.
وَلَا يَلْزَمُ الرَّهْنُ إِلَّا بِالقَبْضِ.
وَاسْتِدَامَتُهُ شَرْطٌ، فَإِنْ أَخْرَجَهُ إِلَى الرَّاهِنِ بِاخْتِيَارِهِ: زَالَ لُزُومُهُ، فَإِنْ رَدَّهُ إِلَيْهِ: عَادَ لُزُومُهُ.
وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِ الآخَرِ؛ إِلَّا عِتْقَ الرَّاهِنِ: فَإِنَّهُ يَصِحُّ مَعَ الإِثْمِ، وَتُؤْخَذُ قِيمَتُهُ رَهْنًا مَكَانَهُ.
[ ١٩٣ ]
وَنَمَاءُ الرَّهْنِ، وَكَسْبُهُ، وَأَرْشُ الجِنَايَةِ عَلَيْهِ: مُلْحَقٌ بِهِ، وَمُؤْنَتُهُ عَلَى الرَّاهِنِ وَكَفَنُهُ وَأُجْرَةُ مَخْزَنِهِ.
وَهُوَ: أَمَانَةٌ فِي يَدِ المُرْتَهِنِ - إِنْ تَلِفَ بِغَيْرِ تَعَدٍّ مِنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ -.
وَلَا يَسْقُطُ بِهَلَاكِهِ شَيْءٌ مِنْ دَيْنِهِ، وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ: فَبَاقِيهِ رَهْنٌ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ.
وَلَا يَنْفَكُّ بَعْضُهُ مَعَ بَقَاءِ بَعْضِ الدَّيْنِ.
وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِيهِ دُونَ دَيْنِهِ.
وَإِنْ رَهَنَ عِنْدَ اثْنَيْنِ شَيْئًا فَوَفَّى أَحَدَهُمَا، أَوْ رَهَنَاهُ شَيْئًا فَاسْتَوفَى مِنْ أَحَدِهِمَا: انْفَكَّ فِي نَصِيبِهِ.
وَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ وَامْتَنَعَ مِنْ وَفَائِهِ؛ فَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ أَذِنَ لِلْمُرْتَهِنِ أَوِ العَدْلِ فِي بَيْعِهِ: بَاعَهُ وَوَفَّى الدَّيْنَ، وَإِلَّا أَجْبَرَهُ الحَاكِمُ عَلَى وَفَائِهِ أَوْ بَيْعِ الرَّهْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ: بَاعَهُ الحَاكِمُ، وَوَفَّى دَيْنَهُ.
* * *
[ ١٩٤ ]