يُسَنُّ القِيَامُ عِنْدَ «قَدْ» مِنْ إِقَامَتِهَا، وَتَسْوِيَةُ الصَّفِّ.
وَيَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ»، رَافِعًا يَدَيْهِ مَضْمُومَةَ الأَصَابِعِ، مَمْدُودَةً حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ - كَالسُّجُودِ -.
وَيُسْمِعُ الإِمَامُ مَنْ خَلْفَهُ - كَقِرَاءَتِهِ فِي أَوَّلَتَيْ غَيْرِ الظُّهْرَيْنِ - وَغَيْرُهُ نَفْسَهُ.
ثُمَّ يَقْبِضُ كُوعَ يُسْرَاهُ تَحْتَ سُرَّتِهِ، وَيَنْظُرُ مَسْجِدَهُ.
ثُمَّ يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ».
ثُمَّ يَسْتَعِيذُ، ثُمَّ يُبَسْمِلُ سِرًّا - وَلَيْسَتْ مِنَ الفَاتِحَةِ -.
ثُمَّ يَقْرَأُ الفَاتِحَةَ، فَإِنْ قَطَعَهَا بِذِكْرٍ، أَوْ سُكُوتٍ - غَيْرِ مَشْرُوعَيْنِ - وَطَالَ، أَوْ تَرَكَ مِنْهَا تَشْدِيدَةً، أَوْ حَرْفًا، أَوْ تَرْتِيبًا: لَزِمَ غَيْرَ مَأْمُومٍ إِعَادَتُهَا.
وَيَجْهَرُ الكُلُّ بِآمِينَ فِي الجَهْرِ.
[ ٥٧ ]
ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَهَا سُورَةً: تَكُونُ فِي الصُّبْحِ مِنْ طِوَالِ المُفَصَّلِ، وَفِي المَغْرِبِ مِنْ قِصَارِهِ، وَفِي البَاقِي مِنْ أَوْسَاطِهِ.
وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِقِرَاءَةٍ خَارِجَةٍ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ.
ثُمَّ يَرْكَعُ مُكَبِّرًا رَافِعًا يَدَيْهِ، وَيَضَعُهُمَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُفَرَّجَتَيِ الأَصَابِعِ مُسْتَوِيًا ظَهْرُهُ، وَيَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ».
ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَدَيْهِ قَائِلًا - إِمَامٌ وَمُنْفَرِدٌ -: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»، وَبَعْدَ قِيَامِهِمَا: «رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ»، وَمَأْمُومٌ فِي رَفْعِهِ: «رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ» فَقَطْ.
ثُمَّ يَخِرُّ مُكَبِّرًا سَاجِدًا عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءَ: رِجْلَيْهِ، ثُمَّ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يَدَيْهِ، ثُمَّ جَبْهَتِهِ مَعَ أَنْفِهِ - وَلَوْ مَعَ حَائِلٍ لَيْسَ مِنْ أَعْضَاءِ سُجُودِهِ -، وَيُجَافِي عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَبَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ، وَيُفَرِّقُ رُكْبَتَيْهِ، وَيَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى».
[ ٥٨ ]
ثُمَّ يَرْفَعُ مُكَبِّرًا، وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشًا يُسْرَاهُ، نَاصِبًا يُمْنَاهُ، وَيَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي»، وَيَسْجُدُ الثَّانِيَةَ كَالأُولَى.
ثُمَّ يَرْفَعُ مُكَبِّرًا، نَاهِضًا عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ، مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ - إِنْ سَهُلَ -.
وَيُصَلِّي الثَّانِيَةَ كَذَلِكَ، مَا عَدَا التَّحْرِيمَةَ، وَالِاسْتِفْتَاحَ، وَالتَّعَوُّذَ، وَتَجْدِيدَ النِّيَّةِ.
ثُمَّ يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا، وَيَدَاهُ عَلَى فَخِذَيْهِ، يَقْبِضُ خِنْصِرَ اليُمْنَى وَبِنْصِرَهَا وَيُحَلِّقُ إِبْهَامَهَا مَعَ الوُسْطَى، وَيُشِيرُ بِسَبَّاحَتِهَا فِي تَشَهُّدِهِ، وَيَبْسُطُ اليُسْرَى، وَيَقُولُ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»، هَذَا التَّشَهُّدُ الأَوَّلُ.
ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ
[ ٥٩ ]
عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
وَيَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَعَذَابِ القَبْرِ، وَفِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَفِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَيَدْعُو بِمَا وَرَدَ.
ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ»، وَعَنْ يَسَارِهِ كَذَلِكَ.
وَإِنْ كَانَ فِي ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ: نَهَضَ مُكَبِّرًا بَعْدَ التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ، وَصَلَّى مَا بَقِيَ - كَالثَّانِيَةِ - بـ «الحَمْدُ» فَقَطْ.
ثُمَّ يَجْلِسُ فِي تَشَهُّدِهِ الأَخِيرِ مُتَوَرِّكًا.
وَالمَرْأَةُ مِثْلُهُ، لَكِنْ تَضُمُّ نَفْسَهَا، وَتَسْدُلُ رِجْلَيْهَا فِي جَانِبِ يَمِينِهَا.
* * *
[ ٦٠ ]