إِذَا أَجْدَبَتِ الأَرْضُ وَقَحَطَ المَطَرُ: صَلَّوْهَا جَمَاعَةً وَفُرَادَى.
وَصِفَتُهَا: فِي مَوْضِعِهَا.
وَأَحْكَامُهَا: كَعِيدٍ.
وَإِذَا أَرَادَ الإِمَامُ الخُرُوجَ لَهَا: وَعَظَ النَّاسَ، وَأَمَرَهُمْ بِالتَّوْبَةِ مِنَ المَعَاصِي، وَالخُرُوجِ مِنَ المَظَالِمِ، وَتَرْكِ التَّشَاحُنِ، وَالصِّيَامِ، وَالصَّدَقةِ، وَيَعِدُهُمْ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ.
وَيَتَنَظَّفُ وَلَا يَتَطَيَّبُ، وَيَخْرُجُ مُتَوَاضِعًا، مُتَخَشِّعًا، مُتَذَلِّلًا، مُتَضَرِّعًا، وَمَعَهُ أَهْلُ الدِّينِ وَالصَّلَاحِ وَالشُّيُوخُ وَالصِّبْيَانُ المُمَيِّزُونَ.
وَإِنْ خَرَجَ أَهْلُ الذِّمَّةِ مُنْفَرِدِينَ عَنِ المُسْلِمِينَ لَا بِيَوْمٍ: لَمْ يُمْنَعُوا.
[ ٩٥ ]
فَيُصَلِّي بِهِمْ، ثُمَّ يَخْطُبُ وَاحِدَةً يَفْتَتِحُهَا بِالتَّكْبِيرِ - كَخُطْبَةِ العِيدِ -، وَيُكْثِرُ فِيهَا الاسْتِغْفَارَ وَقِرَاءَةَ الآيَاتِ الَّتِي فِيهَا الأَمْرُ بِهِ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فَيَدْعُو بِدُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمِنْهُ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا …» إِلَى آخِرِهِ.
وَإِنْ سُقُوا قَبْلَ خُرُوجِهِمْ: شَكَرُوا اللَّهَ، وَسَأَلُوهُ المَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ.
وَيُنَادَى: «الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ».
وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا: إِذْنُ الإِمَامِ.
وَيُسَنُّ أَنْ يَقِفَ فِي أَوَّلِ المَطَرِ، وَإِخْرَاجُ رَحْلِهِ وَثِيَابِهِ لِيُصِيبَهَا.
فَإِذَا زَادَتِ المِيَاهُ وَخِيفَ مِنْهَا: سُنَّ أَنْ يَقُولَ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ، وَالآكَامِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ ﴿رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ الآيَةَ».
* * *
[ ٩٦ ]