فُرُوضُهُ سِتَّةٌ: غَسْلُ الوَجْهِ - وَالفَمُ وَالأَنْفُ مِنْهُ -، وَغَسْلُ اليَدَيْنِ، وَمَسْحُ الرَّأْسِ - وَمِنْهُ الأُذُنَانِ -، وَغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ، وَالتَّرْتِيبُ، وَالمُوَالَاةُ - وَهِيَ: أَلَّا يُؤَخِّرَ غَسْلَ عُضْوٍ حَتَّى يَنْشَفَ الَّذِي قَبْلَهُ -.
وَالنِّيَّةُ شَرْطٌ لِطَهَارَةِ الحَدَثِ كُلِّهَا؛ فَيَنْوِي رَفْعَ الحَدَثِ أَوِ الطَّهَارَةَ لِمَا لَا يُبَاحُ إِلَّا بِهَا.
فَإِنْ نَوَى مَا تُسَنُّ لَهُ الطَّهَارَةُ - كَقِرَاءَةٍ -، أَوْ تَجْدِيدًا مَسْنُونًا نَاسِيًا حَدَثَهُ: ارْتَفَعَ.
وَإِنْ نَوَى غُسْلًا مَسْنُونًا: أَجْزَأَ عَنْ وَاجِبٍ، وَكَذَا عَكْسُهُ.
وَإِنِ اجْتَمَعَتْ أَحْدَاثٌ تُوجِبُ وُضُوءًا أَوْ غُسْلًا فَنَوَى بِطَهَارَتِهِ أَحَدَهَا: ارْتَفَعَ سَائِرُهَا.
وَيَجِبُ الإِتْيَانُ بِهَا عِنْدَ أَوَّلِ وَاجِبَاتِ الطَّهَارَةِ - وَهُوَ التَّسْمِيَةُ -.
[ ٣١ ]
وَيُسَنُّ عِنْدَ أَوَّلِ مَسْنُونَاتِهَا إِنْ وُجِدَ قَبْلَ وَاجِبٍ، وَاسْتِصْحَابُ ذِكْرِهَا فِي جَمِيعِهَا.
وَيَجِبُ اسْتِصْحَابُ حُكْمِهَا.
وَصِفَةُ الوُضُوءِ: أَنْ يَنْوِيَ، ثُمَّ يُسَمِّيَ، ثُمَّ يَغْسِلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَتَمَضْمَضَ وَيَسْتَنْشِقَ، وَيَغْسِلَ وَجْهَهُ - مِنْ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ إِلَى مَا انْحَدَرَ مِنَ اللَّحْيَيْنِ وَالذَّقْنِ طُولًا، وَمِنَ الأُذُنِ إِلَى الأُذُنِ عَرْضًا - وَمَا فِيهِ مِنْ شَعْرٍ خَفِيفٍ، وَالظَّاهِرَ الكَثِيفَ مَعَ مَا اسْتَرْسَلَ مِنْهُ -، ثُمَّ يَدَيْهِ مَعَ المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ يَمْسَحَ كُلَّ رَأْسِهِ مَعَ الأُذُنَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ مَعَ الكَعْبَيْنِ.
وَيَغْسِلُ الأَقْطَعُ بَقِيَّةَ المَفْرُوضِ؛ فَإِنْ قُطِعَ مِنَ المِفْصَلِ: غَسَلَ رَأْسَ العَضُدِ مِنْهُ.
ثُمَّ يَرْفَعُ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَيَقُولُ مَا وَرَدَ.
وَتُبَاحُ مَعُونَتُهُ، وَتَنْشِيفُ أَعْضَائِهِ.
* * *
[ ٣٢ ]