ثُمَّ يُفِيضُ إِلَى مَكَّةَ، وَيَطُوفُ القَارِنُ وَالمُفْرِدُ بِنِيَّةِ الفَرِيضَةِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ، وَأَوَّلُ وَقْتِهِ بَعْدَ نِصْفِ لَيْلَةِ النَّحْرِ، وَيُسَنُّ فِي يَوْمِهِ، وَلَهُ تَأْخِيرُهُ.
ثُمَّ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ - إِنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا، أَوْ غَيْرَهُ وَلَمْ يَكُنْ سَعَى مَعَ طَوَافِ القُدُومِ -.
ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ.
ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ زَمْزَمَ لِمَا أَحَبَّ، وَيَتَضَلَّعُ مِنْهُ، وَيَدْعُو بِمَا وَرَدَ.
ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَبِيتُ بِمِنًى ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَيَرْمِي الجَمْرَةَ الأُولَى - وَتَلِي مَسْجِدَ الخَيْفِ - سَبْعَ حَصَيَاتٍ - وَيَجْعَلُهَا عَنْ يَسَارِهِ، وَيَتَأَخَّرُ قَلِيلًا، وَيَدْعُو طَوِيلًا -، ثُمَّ الوُسْطَى مِثْلَهَا، ثُمَّ جَمْرَةَ العَقَبَةِ - وَيَجْعَلُهَا عَنْ يَمِينِهِ، وَيَسْتَبْطِنُ الوَادِي، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا -.
[ ١٥١ ]
يَفْعَلُ هَذَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَ الزَّوَالِ، مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، مُرَتِّبًا.
وَإِنْ رَمَاهُ كُلَّهُ فِي الثَّالِثِ: أَجْزَأَهُ، وَيُرَتِّبُهُ بِنِيَّتِهِ.
فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْهُ، أَوْ لَمْ يَبِتْ بِهَا: فَعَلَيْهِ دَمٌ.
وَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ: خَرَجَ قَبْلَ الغُرُوبِ، وَإِلَّا لَزِمَهُ المَبِيتُ وَالرَّمْيُ مِنَ الغَدِ.
فَإِذَا أَرَادَ الخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ: لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يَطُوفَ لِلْوَدَاعِ، فَإِنْ أَقَامَ أَوِ اتَّجَرَ بَعْدَهُ: أَعَادَهُ.
وَإِنْ تَرَكَهُ غَيْرُ حَائِضٍ: رَجَعَ إِلَيْهِ، فَإِنْ شَقَّ، أَوْ لَمْ يَرْجِعْ: فَعَلَيْهِ دَمٌ.
وَإِنْ أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ فَطَافَهُ عِنْدَ الخُرُوجِ: أَجْزَأَ عَنِ الوَدَاعِ.
وَيَقِفُ غَيْرُ الحَائِضِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالبَابِ دَاعِيًا بِمَا وَرَدَ، وَتَقِفُ الحَائِضُ بِبَابِهِ، وَتَدْعُو بِالدُّعَاءِ.
[ ١٥٢ ]
وَيُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَبْرَيْ صَاحِبَيْهِ.
وَصِفَةُ العُمْرَةِ: أَنْ يُحْرِمَ بِهَا مِنَ المِيقَاتِ، أَوْ مِنْ أَدْنَى الحِلِّ مِنْ مَكِّيٍّ وَنَحْوِهِ - لَا مِنَ الحَرَمِ -.
فَإِذَا طَافَ، وَسَعَى، وَقَصَّرَ: حَلَّ.
وَتُبَاحُ كُلَّ وَقْتٍ، وَتُجْزِئُ عَنِ الفَرْضِ.
وَأَرْكَانُ الحَجِّ: الإِحْرَامُ، وَالوُقُوفُ، وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ، وَالسَّعْيُ.
وَوَاجِبَاتُهُ: الإِحْرَامُ مِنَ المِيقَاتِ المُعْتَبَرِ لَهُ، وَالوُقُوفُ بِعَرَفَةَ إِلَى الغُرُوبِ، وَالمَبِيتُ - لِغَيْرِ أَهْلِ السِّقَايَةِ وَالرِّعَايَةِ - بِمِنىً وَمُزْدَلِفَةَ إِلَى بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، وَالرَّمْيُ، وَالحِلَاقُ، وَالوَدَاعُ.
وَالبَاقِي: سُنَنٌ.
وَأَرْكَانُ العُمْرَةِ: إِحْرَامٌ، وَطَوَافٌ، وَسَعْيٌ.
وَوَاجِبَاتُهَا: الحِلَاقُ، وَالإِحْرَامُ مِنْ مِيقَاتِهَا.
[ ١٥٣ ]
فَمَنْ تَرَكَ الإِحْرَامَ: لَمْ يَنْعَقِدْ نُسُكُهُ.
وَمَنْ تَرَكَ رُكْنًا غَيْرَهُ أَوْ نِيَّتَهُ: لَمْ يَتِمَّ نُسُكُهُ إِلَّا بِهِ.
وَمَنْ تَرَكَ وَاجِبًا: فَعَلَيْهِ دَمٌ؛ أَوْ سُنَّةً: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
* * *
[ ١٥٤ ]