وَلَا يَصِحُّ البَيْعُ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الجُمُعَةُ بَعْدَ نِدَائِهَا الثَّانِي، وَيَصِحُّ النِّكَاحُ، وَسَائِرُ العُقُودِ.
وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ عَصِيرٍ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا، وَلَا سِلَاحٍ فِي فِتْنَةٍ، وَلَا عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ إِذَا لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَسْلَمَ فِي يَدِهِ: أُجْبِرَ عَلَى إِزَالَةِ مُلْكِهِ، وَلَا تَكْفِي مُكَاتَبَتُهُ.
وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ بَيْعٍ وَكِتَابَةٍ، أَوْ بَيْعٍ وَصَرْفٍ: صَحَّ فِي غَيْرِ الكِتَابَةِ، وَيُقَسَّطُ العِوَضُ عَلَيْهِمَا.
وَيَحْرُمُ بَيْعُهُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ - كَأَنْ يَقُولَ لِمَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً بِعَشَرَةٍ: أَنَا أُعْطِيكَ مِثْلَهَا بِتِسْعَةٍ - وَشِرَاؤُهُ عَلَى شِرَائِهِ - كَأَنْ يَقُولَ لِمَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِتِسْعَةٍ: عِنْدِي فِيهَا عَشَرَةٌ - لِيَفْسَخَ وَيَعْقِدَ مَعَهُ، وَيَبْطُلُ العَقْدُ فِيهِمَا.
وَمَنْ بَاعَ رِبَوِيًّا بِنَسِيئَةٍ وَاعْتَاضَ عَنْ ثَمَنِهِ مَا لَا يُبَاعُ بِهِ نَسِيئَةً، أَوِ اشْتَرَى شَيْئًا نَقْدًا بِدُونِ مَا بَاعَ بِهِ نَسِيئَةً - لَا بِالعَكْسِ -: لَمْ يَجُزْ.
[ ١٧٠ ]
وَإِنِ اشْتَرَاهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ، أَوْ بَعْدَ قَبْضِ ثَمَنِهِ، أَوْ بَعْدَ تَغَيُّرِ صِفَتِهِ، أَوْ مِنْ غَيْرِ مُشْتَرِيهِ، أَوِ اشْتَرَاهُ أَبُوهُ أَوِ ابْنُهُ: جَازَ.
* * *
[ ١٧١ ]