وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ.
وَيَجِبُ إِذَا حَضَرَهُ، أَوْ حَصَرَ بَلَدَهُ عَدُوٌّ، أَوِ اسْتَنْفَرَهُ الإِمَامُ.
وَتَمَامُ الرِّبَاطِ: أَرْبَعُونَ لَيْلَةً.
وَإِذَا كَانَ أَبَوَاهُ مُسْلِمَيْنِ: لَمْ يُجَاهِدْ تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِهِمَا.
وَيَتَفَقَّدُ الإِمَامُ جَيْشَهُ عِنْدَ المَسِيرِ، وَيَمْنَعُ المُخَذِّلَ وَالمُرْجِفَةَ.
وَلَهُ أَنْ يُنَفِّلَ فِي بِدَايَتِهِ: الرُّبُعَ بَعْدَ الخُمُسِ، وَفِي الرَّجْعَةِ: الثُّلُثَ بَعْدَهُ.
وَيَلْزَمُ الجَيْشَ: طَاعَتُهُ، وَالصَّبْرُ مَعَهُ.
وَلَا يَجُوزُ الغَزْوُ إِلَّا بِإِذْنِهِ؛ إِلَّا أَنْ يَفْجَأَهُمْ عَدُوٌّ يَخَافُونَ كَلَبَهُ.
[ ١٦٠ ]
وَتُمْلَكُ الغَنِيمَةُ بِالاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا فِي دَارِ الحَرْبِ - وَهِيَ لِمَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ مِنْ أَهْلِ القِتَالِ - فَيُخْرَجُ الخُمُسُ، ثُمَّ يُقْسَمُ بَاقِي الغَنِيمَةِ: لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ، وَلِلْفَارِسِ ثَلَاثَةٌ - سَهْمٌ لَهُ، وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ -.
وَيُشَارِكُ الجَيْشُ سَرَايَاهُ فِيمَا غَنِمَتْ، وَيُشَارِكُونَهُ فِيمَا غَنِمَ.
وَالغَالُّ مِنَ الغَنِيمَةِ: يُحَرَّقُ رَحْلُهُ كُلُّهُ؛ إِلَّا السِّلَاحَ، وَالمُصْحَفَ، وَمَا فِيهِ رُوحٌ.
وَإِذَا غَنِمُوا أَرْضًا فَتَحُوهَا بِالسَّيْفِ: خُيِّرَ الإِمَامُ بَيْنَ قَسْمِهَا، وَوَقْفِهَا عَلَى المُسْلِمِينَ - وَيَضْرِبُ عَلَيْهَا خَرَاجًا مُسْتَمِرًّا، يُؤْخَذُ مِمَّنْ هُوَ بِيَدِهِ -.
وَالمَرْجِعُ فِي الخَرَاجِ وَالجِزْيَةِ: إِلَى اجْتِهَادِ الإِمَامِ.
وَمَنْ عَجَزَ عَنْ عِمَارَةِ أَرْضِهِ: أُجْبِرَ عَلَى إِجَارَتِهَا، أَوْ رَفْعِ يَدِهِ عَنْهَا - وَيَجْرِي فِيهَا المِيرَاثُ -.
[ ١٦١ ]
وَمَا أُخِذَ مِنْ مَالِ مُشْرِكٍ بِغَيْرِ قِتَالٍ - كَجِزْيَةٍ، وَخَرَاجٍ، وَعُشْرٍ، وَمَا تَرَكُوهُ فَزَعًا، وَخُمُسِ خُمُسِ الغَنِيمَةِ - فَفَيْءٌ، يُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ المُسْلِمِينَ.
[ ١٦٢ ]