فَصْلٌ
أَمَّا أَقْسَامُ الكَلَامِ: فَأَقَلُّ مَا يَتَرَكَّبُ مِنْهُ الكَلَامُ: اسْمَانِ، أَوِ اسْمٌ وَفِعْلٌ.
وَالكَلَامُ يَنْقَسِمُ إِلَى: أَمْرٍ وَنَهْيٍ، وَخَبَرٍ وَاسْتِخْبَارٍ.
وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ يَنْقَسِمُ إِلَى: حَقِيقَةٍ، وَمَجَازٍ.
فَالحَقِيقَةُ: مَا بَقِيَ عَلَى مَوْضُوعِهِ.
وَقِيلَ: مَا اسْتُعْمِلَ فِيمَا اصْطُلِحَ عَلَيْهِ مِنَ المُخَاطَبَةِ.
وَالمَجَازُ: مَا تُجُوِّزَ بِهِ عَنْ مَوْضُوعِهِ.
[ ٣٤ ]
وَالحَقِيقَةُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ: لُغَوِيَّةً، أَوْ شَرْعِيَّةً، أَوْ عُرْفِيَّةً.
وَالمَجَازُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ: بِزِيَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانٍ، أَوْ نَقْلٍ، أَوِ اسْتِعَارَةٍ.
فَالمَجَازُ بِالزِّيَادَةِ؛ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾.
وَالمَجَازُ بِالنُّقْصَانِ؛ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾.
وَالمَجَازُ بِالنَّقْلِ؛ كَالغَائِطِ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الإِنْسَانِ.
وَالمَجَازُ بِالِاسْتِعَارَةِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ﴾.
* * *
[ ٣٥ ]