فَصْلٌ
وَأَمَّا الأَخْبَارُ: فَالخَبَرُ مَا يَدْخُلُهُ الصِّدْقُ وَالكَذِبُ.
وَالخَبَرُ يَنْقَسِمُ إِلَى: آحَادٍ، وَمُتَوَاتِرٍ.
فَالمُتَوَاتِرُ: مَا يُوجِبُ العِلْمَ.
وَهُوَ: أَنْ يَرْوِيَ جَمَاعَةٌ، لَا يَقَعُ التَّوَاطُؤُ عَلَى الكَذِبِ، مِنْ مِثْلِهِمْ، إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى المُخْبَرِ عَنْهُ، وَيَكُونُ فِي الأَصْلِ عَنْ مُشَاهَدَةٍ أَوْ سَمَاعٍ - لَا عَنِ اجْتِهَادٍ وَإِخْبَارٍ ـ.
وَالآحَادُ: هُوَ الَّذِي يُوجِبُ العَمَلَ، وَلَا يُوجِبُ العِلْمَ.
وَيَنْقَسِمُ إِلَى: مُسْنَدٍ، وَمُرْسَلٍ.
[ ٥٤ ]
فَالمُسْنَدُ: مَا اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ.
وَالمُرْسَلُ: مَا لَمْ يَتَّصِلْ إِسْنَادُهُ.
فَإِنْ كَانَ مِنْ مَرَاسِيلِ غَيْرِ الصَّحَابَةِ؛ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ، إِلَّا مَرَاسِيلَ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ؛ فَإِنَّهَا فُتِّشَتْ فَوُجِدَتْ مَسَانِيدَ.
وَالعَنْعَنَةُ: تَدْخُلُ عَلَى الإِسْنَادِ.
وَإِذَا قَرَأَ الشَّيْخُ يَجُوزُ لِلرَّاوِي أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنِي، أَوْ أَخْبَرَنِي.
وَإِذَا قَرَأَ هُوَ عَلَى الشَّيْخِ فَيَقُولُ: أَخْبَرَنِي، وَلَا يَقُولُ: حَدَّثَنِي.
وَإِذَا أَجَازَهُ الشَّيْخُ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ فَيَقُولُ الرَّاوِي: أَجَازَنِي، أَوْ أَخْبَرَنِي إِجَازَةً.
[ ٥٥ ]