فَصْلٌ
وَأَمَّا الأَفْعَالُ: فَفِعْلُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ لَا يَخْلُو:
إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ القُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ، أَوْ غَيْرِهَا.
فإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ القُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ: فَإِنْ دَلَّ دَلِيْلٌ عَلَى الِاخْتِصَاصِ: يُحْمَلُ عَلَى الِاخْتِصَاصِ.
وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ لَا يَخْتَصُّ بِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة﴾، فَيُحْمَلُ عَلَى الوُجُوبِ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا.
[ ٤٦ ]
وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: يُحْمَلُ عَلَى النَّدْبِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُتَوَقَّفُ فِيهِ.
وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ القُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ: يُحْمَلُ عَلَى الإِبَاحَةِ.
وَإِقْرَارُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ عَلَى القَوْلِ هُوَ كَقَوْلِ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ.
وَإِقْرَارُهُ عَلَى الفِعْلِ كَفِعْلِهِ.
وَمَا فُعِلَ فِي وَقْتِهِ فِي غَيْرِ مَجْلِسِهِ، وَعَلِمَ بِهِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ: فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا فُعِلَ فِي مَجْلِسِهِ.
* * *
[ ٤٧ ]