وحينما بدأ الرسول صلوات الله وسلامه عليه غزواته ليحق الحق ويبطل الباطل، كان كعب بن مالك واحدا من أولئك البواسل الذين خاضوا مع الرسول غزواته في سبيل الله إلا غزوة بدر وتبوك، وذلك ما يحدث به كعب نفسه فيقول: ما تخلفت عن غزوة غزاها رسول الله - ﷺ - قط غير أني كنت قد تخلفت في غزوة بدر، وكانت غزوة لم يعاقب رسول الله أحدا تخلف عنها، وتخلفت في تبوك وكنت قويا ميسورا. .!
وشهد كعب بن مالك غزوة أحد وأبلى فيها أحسن البلاء، وكان قد لبس لأمة رسول الله - ﷺ - ولبس الرسول لأمته، وقد جرح كعب في أحد أحد عشر جرحا وثبت على الرغم من جراحه وحينما صاح الكفار: قتل محمد، ودقت الصيحات أسماع كعب راح يفتقد القتلى والجرحى فعرف النبي - ﷺ - ورأى عينيه تزهران (تضيئان) من تحت المغفر، فنادى بأعلى صوته: يا معشر المسلمين أبشروا
[ ١ / ١١٢ ]
هذا رسول الله، فأشار إليه الرسول: أن أنصت، فلما عرف المسلمون رسول الله - ﷺ - نهضوا به.
[ ١ / ١١٣ ]