في القرن الثاني عشر
في كل فترة من الزمن، وكلما تقادم العهد على إشعاع نور العرفان على الإنسانية، وأخذت الشموع بعد طول اتقادها تذبل وتتلاشى، يبدأ إشراق جديد لنجوم أخرى تلمع في سماء البشرية، فيستضيء البشر بلألائها، ويهتدي إلى الطريق بسطوع أنوارها، فتحيا في نفوس أفراده المعرفة بعد اضمحلالها وينتبه الوعي بعد خموله.
ولقد كان مصلح القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبد الوهاب نجما من تلك النجوم اللامعة التي استضاءت بنورها الإنسانية بعد ما خبت فيها جذوة التفكير، وأظلم أمامها سبيل الحق وغشيتها غاشية من الجهل فجاء ظهوره في الوقت المناسب.