قرار رقم ٨٣ وتاريخ ٢٣/ ٧ / ١٤٠١ هـ
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
فقد اطلع مجلس هيئة كبار العلماء في دورته السابعة عشرة المنعقدة في مدينة الرياض من يوم ١٢/ ٧ / ١٤٠١ هـ حتى ٢٣ منه على كتاب جلالة الملك - وفقه الله - الموجه لعضوي هيئة كبار العلماء: رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، برقم ٥٩٣٤/ ٢ في ١٧/ ٦ / ١٤٠١ هـ المتضمن إشارة جلالته إلى موضوعين هامين، وأن فيهما فسادا للأخلاق وإخلالا بالأمن، وهما تهريب المخدرات وترويجها على اختلاف أنواعها والحشيش والأفيون مما سبب كثرة استعمالها إلى حد الإدمان من البعض، وأنه نتج عن ذلك فساد أخلاق متعاطيها، وذهاب معنوياتهم، وحصول بعض الحوادث الجنائية، والأمر الثاني: كثرة حوادث اختطاف الأشخاص من قبل بعض المجرمين داخل المدن وخارجها بقصد الاعتداء على العرض أو النفس أو المال، ثم قال جلالته: ولا يخفاكم أنه لا يقضي على هذه الأمور إلا جزاءات فورية قوية رادعة في حدود ما تقتضيه الشريعة المطهرة؛ لأن إطالة الإجراء في مثل هذه المسائل يسبب تأخير تنفيذ الجزاء ونسيان الجريمة، ورغب دراسة هذين الموضوعين وإفادة جلالته.
فتم إحالة كتاب جلالته إلى هيئة كبار العلماء، وبعد دراسة الموضوع وتداول الرأي تقرر تشكيل لجنة من المجلس لتقديم توصياتها فقدمت ما توصلت، إليه وبعد الاطلاع على
[ ١٢ / ٧٣ ]
ما قدمته ولأهمية هذه المواضيع وضرورة البلاد إلى القضاء على الإجرام وإشاعة الأمن بين الأمة في مدنها وقراها، ولما يطلبه ذلك من مزيد البحث والتقصي لإلحاق هذه الجرائم بما يماثلها؛ حتى يسهل تقرير العقوبة الزاجرة عن ارتكاب أمثال هذه الجرائم بإلحاقها بما يشبهها من أنواع الفساد والإجرام، التي قررت الشريعة عقوباتها المناسبة لها، الكفيلة باجتثاث أسبابها، واقتلاع جذورها من المجتمع الإسلامي، ولذا رأى المجلس تأجيل إصدار القرار المتضمن وصف هذه الجرائم وإلحاقها بأشباهها، وتحديد العقوبات المناسبة لأخطارها القاضية على بواعثها، المزيلة لآثارها عن هذا المجتمع الذي اعتاد الأمن ونعم بالاستقرار؛ بسبب تطبيق العقوبات الشرعية ليستمر له أمنه، وتدوم عليه نعمة الأمان على الأنفس والأعراض والأموال، ولتعالج أمراضه بأدوية الشريعة الكاملة القاضية بقطع كل عضو لا ينفع فيه علاج ولا يدفعه تعزير؛ ليعد فيه البحث اللازم.
ورأى المجلس إصدار توصية تعم على الدوائر المختصة بمكافحة الجرائم والتحقيق فيها، ودوائر القضاء بأن يهتم المختصون في تلك الدوائر بإعطاء هذه الجرائم أولوية في النظر والإنجاز، وإيلاءها اهتماما بالغا من الإسراع الذي لا يخل بما يقتضيه العمل من إتقان، وسوف يصدر القرار الخاص بوصف هذه الجرائم وإلحاقها بأمثالها وأشباهها، وتعيين أنواع العقوبات التي نصت عليها الشريعة الكاملة؛ لمعالجة هذه الجرائم، ومنع حدوثها، وزجر من يفكرون في ممارستها بجزاءات تكفل الردع والزجر في الدورة القادمة إن شاء الله تعالى، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
هيئة كبار العلماء
رئيس الدورة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
محمد بن علي الحركان عبد الرزاق عفيفي عبد الله بن محمد بن حميد
سليمان بن عبيد عبد الله خياط عبد العزيز بن صالح
راشد بن خنين محمد بن جبير إبراهيم بن محمد آل الشيخ
عبد الله بن غديان صالح بن غصون عبد المجيد حسن
عبد الله بن قعود عبد الله بن منيع صالح بن لحيدان
[ ١٢ / ٧٤ ]