ينقسم الدين الإسلامي عند الصوفية إلى قسمين:
أولا - الشريعة التي تضمنها الكتاب والسنة: وهي في زعمهم للعوام أو لغير الواصلين، ويسمون علماء الشريعة علماء الرسوم استخفافا بهم، بل يسمون الشريعة القشر الظاهري، وهو قليل الجدوى، وأما اللب الداخلي المقصود بالذات فهي تلك الحقيقة التي اختص بها كبار مشايخ الصوفية. وهي التي سوف نتحدث عنها في الفقرة التالية.
ثانيا - الحقيقة: وهي خاصة بطبقة الواصلين كما تقدم، وهي شيء آخر غير الشريعة. وأعلى من الشريعة وأخص، لأن الشريعة إنما يلتزمها العوام وأشباه العوام من
[ ١٢ / ٢٧٣ ]
علماء الرسوم - كما زعموا وبئس ما زعموا -.
وهذه الحقيقة المزعومة يرى بعضهم أنها علم التصوف - ويسمون تلك البدعة علما، وهي ليست من العلم في شيء!! بل التصوف في حقيقته عبارة عن طقوس مجمعة من البوذية والهندوكية واليهودية، وهي بعيدة عن الإسلام كل البعد ولا يتردد في ذلك إلا مريض القلب بمرض الوثنية أو إنسان ضعيف المعرفة بالدين. فالمتصوفة طائفة مادية تريد أن تعيش تحت ستار العبادة، وعبادتهم في الواقع عبارة عن عبث وأنواع من الرقصات فهم من الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا، وقد سموا تلك الرقصات ذكرا لتقبل وتروج ولكن على السذج. وأما طلاب العلم أصحاب البصيرة فلا تنطلي عليهم مثل هذه التسمية.
[ ١٢ / ٢٧٤ ]